Nouveau Microsoft Word Document
الجزء ١ · صفحة ٥١بعد ذلك بقيَت نقطة: اتِّصال الشيخ أبي اليقظان بجمعية العلماء، أوَّلا اتَّصل بجمعية العلماء في السنة الأولى الشيخ بيُّوض ( P) بعد ذلك لم يتمكَّن من الاستمرار لبعد الشقَّة بينهم، جاء الشيخ أبو اليقظان واتصل بجمعية العلماء، كان عضوًا إداريًّا في السنة الثانية بعد تأسيس الجمعية، وكان له ارتباط وثيق بجمعية العلماء، وخصوصا برئيسها: الشيخ عبد الحميد بن باديس وبسائر العلماء، وخصوصا الشيخ البشير الإبراهيمي والشيخ التبسِّي، والشيخ مبارك الميلي، والشيخ العقبي وغير ذلك، له اتِّصال وارتباط كبير بهؤلاء العلماء، وكان … سنوات - أكثر من عشر سنوات تقريبا- وهو مقيم في الجزائر، وهو عضو إداري في جمعية العلماء، وكان عضوًا بارزًا بجرائده، عضوًا بارزًا بحضوره في الإدارة، بتسييره مع المديرين، إلى غير ذلك من الأعمال التي قام بها الشيخ أبو اليقظان.
كانت علاقته بالشيخ ابن باديس - رحمهم الله تعالى جميعًا- علاقة متينة وقويَّة متَّصلة، مرتبطة تمام الارتباط بفضلهم؛ بفضل جهاد الشيخ ابن باديس في الشمال، وجهاد الشيخ أبي اليقظان والشيخ بيُّوض في الجنوب، لولا جهاد الشيخ أبي اليقظان كذلك بالصَّحافة في الشمال والشيخ بيُّوض هنا في الجنوب، بفضلهم قامت الثورة، الثورة في الحقيقة عمَّت جميع الناس الذين وعوا مكايد الاستعمار وفضائح الاستعمار إلى غير ذلك، وكانت لهم غيرة كبيرة بفضل الدروس التي يتلقَّونها هنا في الجنوب، في مدرسة الحياة وفي معهد الحياة من دروس الشيخ بيوض.
كانت للطَّلبة أناشيد؛ أناشيد ناريَّة، أناشيد كلُّها حماسيَّة، تدعو إلى الثورة، وتدعو إلى الوطنيَّة وإلى الجهاد، أناشيد كثيرة، حتَّى أنهم أنشأوا نشيدًا على غرار لحن النشيد الرسمي الاستعماري، فكانوا ينشدونه إذا دُعِيَ الشيخ بيُّوض لملاقاة السلطة العسكريَّة، ينشدون هذا النشيد وهو نشيد ضدَّهم، نشيد ناري يدعو إلى الثورة، يدعو إلى الانطلاق إلى الحريَّة، ويسبُّ الاستبداد إلى غير ذلك، نشيد وطني على كلِّ حال، وكانوا ينشدونه أمام هؤلاء الضباط، فيقفون كما كنَّا نقف للنَّشيد الوطني الجزائري، ويقفون له، وهو سبٌّ وشتم لهم، هذه الأناشيد … كانت