مجلة الموافقات: ملف أبي اليقظان مجلة الموافقات

مجلة الموافقات وملف أبي اليقظان

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

ومن الملاحظات التي يجب ذكرها في هذه العجالة أن أرقام الصفحات مضطربة اضطرابا كبيرا ولكن تسلسل المعلومات ظل صحيحا في الأجزاء الثلاثة من الملحق.

ونلاحظ كذلك أن الشيخ غلب عليه في الجزء الأخير ذكر التاريخ الميلادي دون التاريخ الهجري رغم أنه صنفه في عناوينه إلى الخمسين الأولى من القرن 14هـ والخمسين الثانية من نفس القرن مثل ما فعل مع القرون السابقة.

ويبدو أن الشيخ أبا اليقظان كان في هذا التقسيم والتصنيف متأثرا بمنهج الدرجيني في طبقاته دون سواه من أصحاب السير والتراجم الإباضية، فالدرجيني هو مبتكر منهج تقسيم التراجم في القرن الواحد إلى خمسين أولى وخمسين ثانية وكل خمسين سنة يسميها طبقة، والحقيقة أن هذا المنهج وهذه الطريقة كثيرا ما ضبطت وفيات الأعلام القدامى ضمن فترة ضيقة تشكل الحيز الزماني لهذا العالم أو ذلك.

إن هذا المخطوط المهم [ملحق السير]، لما وصل بين يدي جمعية التراث بغرداية قبل عامين تقريبا، وجد العناية من أول وهلة، إذ تصدى الأستاذ محمد بابا عمي: الأمين العام للجمعية له، فوضع له مقدمة ومجموعة فهارس مفاتيح لبعض محتوياته ويقول في هذا الصدد: "…إن العجز والضعف الصحي الذي أصاب أبا اليقظان وهو يضع هذه السير، حال دونه ودون الوصول إلى نهاية العمل بالتحقيق والطبع، وهذا ما يفسر بقاء المخطوط في عداد المجهول لمدة ثلاثين سنة تقريبا وهو ينتظر الباحث المحقق ليخرجه في أحسن وجه. وبعد مطالعة الملحق بأجزائه الثلاثة، تيقنت أنه بحر وفي إمكان الباحث الغوص فيه واستخراج الكنوز منه، ورأيت أن أشرع في السباحة على شاطئه واستخراج بعض جواهره عسى الله أن ييسر من يحسن الغوص فيواصل المسيرة. وهكذا وضعت ما يشبه الفهارس التقنية".

وهي كالتالي:

1- قائمة العناوين الوارد ذكرها سواء أكانت لكتب أو وثائق أو رسائل أو مجلات أو جرائد وهي بمثابة إحصاء للنتاج العلمي لهذه المرحلة.

2- قائمة لأسماء المكتبات وخزائن الكتب.

١٤٩ / ١٧٧