محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - مادة خام
الجزء ١ · صفحة ١٤٢يُوظِّف الشيخ بيوض أحيانًا بعض الوقائع الحادثة في زمن التفسير لشرح بعض ما تنطوي عليه الآيات من معانٍ، تقريبًا لتلك المعاني إلى الأذهان.
من ذلك مثلاً ما أورده في بيان معنى السرادق في قوله تعالى من سورة الكهف: ﴿ أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ﴾ ، حيث يقول الشيخ بيوض:
«السُرادق في اللغة؛ حائطٌ أو حاجزٌ حول الخيم والبيوت، والعرب يتَّخذون حول مضاربهم في الصحراء حواجز، وهذه الطريقة معروفة إلى اليوم، كالأسلاك الشائكة التي ترونها اليوم في المعسكرات، إذا اتَّخذ الجنود معسكرًا أحاطوا خيامهم بالأسلاك أو بأكياس الرمل أو بالحجارة، هذا شيءٌ معروفٌ، وفي هذا الظرف العصيب أيَّام هذه الثورة شاهدتم كلَّ شيءٍ من هذه الأنواع» (2/167).
وهناك نماذج أخرى، منها:
«وإذا نحن نظرنا إلى واقعنا…» (1/86).
مقارنة الذين يُنكرون بناء المساجد، بحال المشركين زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - (1/185).
معنى المرفق (2/172).
8 ـ توظيف التجربة الإنسانية في فهم القرآن:
للتجربة الإنسانية التي يكتسبها المفسِّر في حياته دورٌ كبير في إدراكه للكثير من معاني آيات القرآن الكريم وقدرته على فقهها والإحاطة الدقيقة بمعانيها، وهذا ما نجده عند الشيخ بيوض الذي كان كثيرًا ما يوظِّف رصيده من التجارب في الحياة في فهم معاني آيات القرآن الكريم وشرحها للناس، مساعدة لهم على إدراكها وتفهُّمها.
من ذلك مثلاً ما أورده عند تفسير قوله تعالى: ﴿ فَمَنْ اُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَؤُونَ كِتَابَهُمْ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً ﴾ من سورة الإسراء.
حيث بيَّن كيف يأخذ الإنسان كتابه بيمينه إذا كان ما فيه سارًّا، وكيف يأخذه بشماله إذا كان يتضمَّن رصيدا سيِّئا، فقال:
«