محاضرات مهرجان الشيخ إبراهيم بيوض (مادة خام) عز الدين مصطفى جلولي

محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - مادة خام

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

إنَّ الحقيقة التي يجب الصدعُ بها؛ هي أنَّ من الفرنسيين أنفسهم من كانوا مساعدين لهذه التيارات الثلاثة، لأنَّهم أدركوا أنَّ عناصر التيارين الأوَّلين وبعض عناصر التيار الثالث لم يكونوا يُعادون من فرنسا إلاَّ أعمالها الظاهرية من تعسُّف، واحتقارٍ، واستغلال.. أمَّا من حيث المبادئ والأفكار والتوجهات الحضارية فهم لفرنسا أقرب منهم للجزائر، وقد كانت زوجات بعض قادة هذه التيارات الثلاثة «فرنسيات لهنَّ ضلعٌ في توجيه وبناء شخصيات أزواجهنَّ»(1) ، ممَّا فسح المجال ليهودي فرنسيٍّ ليقول «متعجِّبًا وبخبث: كم من الوطنيِّين الجزائريين يدركون أنَّ صانعة عَلَمِهم هي امرأة فرنسيَّة»(2) .

(1) ـ سعد الله، أبو القاسم: «في الجدل الثقافي». تونس. دار المعارف للطباعة والنشر.1993، ص 104.

(2) ـ المرجع نفسه، والصفحة نفسها، والمرأة الفرنسية المُشار إليها هي زوجة ميصالي الحاج، التي كانت شيوعية.

١٦٢ / ٣٥٠