محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - مادة خام
الجزء ١ · صفحة ١٨٦امتثلت للأمر فوقّفت دروسي منذ تلك اللحظة صابرا محتسبا والبلدة في شبه حداد، ولله الأمر من قبل ومن بعد…
لجنة التحقيق والمحاكمة ونتائجها:
تشكت هذه اللجنة باتفاق بين الرئاسة ووزارة الشؤون الأهلية برئاسة الشيخ محمد خير الدين، وقد وصلت غرداية بتاريخ 17 سبتمبر 1967، وبعد اتصالاتها بنائب عامل العمالة في غرداية والعامل وقائد الناحية العسكرية بورقلة، تقرر عقد اجتماع بتاريخ 20/9/1967 يضم هؤلاء المسؤولين ومحافظ الحزب بدار العمالة واستدعاء الشيخ بيوض لتعرض عليه الاتهامات الموجهة إليه وإلى الميزابيين من خلاله وللاستماع إلى رده عليها.
الاتهامات:
1. انتهاك الميزابيين وعلى رأسهم الشيخ بيوض لسياسة الدولة باتصالات مستمرة بينه وبين بعض القناصل الأجنبية كفرنسا وأمريكا.
2. وجود شرطة محلية عوض الأمن الوطني.
3. وجود محاكم للحكم بين المواطنين، مما يدل على عدم اعترافهم بالمحاكم الوطنية الرسمية.
4. التعدي على الحكومة باتصاله بدولة "عُمان" واستقدامه (أي الشيخ بيوض) لأبناء هذا البلد للدراسة في مدارسه في الوقت الذي لا يقبل أبناء المالكية فيها.
والملاحظة: أن مصدر هذه الاتهامات تقارير الحزب، ولم يحضر الجلسة مسؤوله لإثبات هذه الاتهامات، رغم استدعائه من ممثلي السلطة المركزية.
ردود الشيخ بيوض:
استمر حديثه حول ساعتين، وفيما يتعلق بردوده على هذه الاتهامات:
1. فيما يخص المساجد وأنظمتها: هي داخلة في نطاق وزارة الأوقاف، تتبع تعليماتها وإرشاداتها، وناظر الأوقاف بغرداية هو الواسطة بين المشرفين على هذه المساجد بميزاب والوزارة.
2. فيما يخص المحاكم الخاصة: لعلهم يقصدون بها المجالس العائلية التي تتولى إصلاح ذات البين ورعاية الأيتام والأرامل. وهو نظام اجتماعي موجود منذ القديم. وهو موجود في بعض مناطق الجزائر، وليس فيه أي مس بالعدالة أو سيادة الدولة.