محاضرات مهرجان الشيخ إبراهيم بيوض (مادة خام) عز الدين مصطفى جلولي

محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - مادة خام

الجزء ١ · صفحة ٢٣

أوليت عنايتي لعلوم البلاغة ودرّست دلائل الإعجاز، والكتب التي كانت ترد علينا من الشرق وخاصة المجلات نتخير منها كل يوم درسا للطلبة زيادة على درس الأمالي لأبي علي القالي، وشيء قليل من البيان والتبيين للجاحظ. وكنت أختار هذه المقالات وأوجهها، ودرست النظرات للمنفلوطي وتتبعتها، قضيت سنوات وأنا في هذا الميدان، أوجه الطلبة إلى اللغة الفصحى وإلى تقويم ألسنتهم بالنحو والصرف والبيان والإعجاز خاصة، وأعتني كثيرا بدلائل الإعجاز(1) …

معهد الحياة والأدب

الواقع إن منهجية التعليم في بداية الحركة الإصلاحية إنما قامت أساسا على هذه الركيزة المتينة. فقد كانت المواد التي تدرس بالمعهد تخدم اللغة العربية، وتهدف كلها إلى تقوية الطلاب في المواد التي يستعينون بها على فهم كتاب الله والتعمق في أسراره ومعانيه، مثل النحو والصرف، والبلاغة، وتحليل النصوص الأدبية، وغيرها. وكانت هناك عناية فائقة بالأدب العربي بدراسته في أمهات كتبه مثل العقد الفريد لابن عبد ربه، والأمالي لأبي علي القالي، وعيون الأخبار لابن قتيبة، والأغاني لأبي الفرج الأصفهاني. إلى جانب متابعة الكتابات المعاصرة شعرا ونثرا، ولا سيما ما كانت تنشره المجلات الأدبية المتخصصة الشهيرة التي كانت ميدانا فسيحا لأعلام الفكر والأدب في بداية النهضة من أمثال العقاد وتوفيق الحكيم وطه حسين وزكي مبارك، والرافعي وغيرهم.

(1) محمد ناصر، في رحاب القرآن، ص، 74

٢٣ / ٣٥٠