محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - مادة خام
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣فهذه الصفات هي التي مكَّنته من المناورة والتحايل والإفلات من أكثر هذه الأحابيل والفخاخ التي نُصِّبت لإيقاعه فيها، فضلا عن اعتماده على كثير من أنصاره في مدن الشمال، والذين يستغلُّون علاقاتهم ببعض الديمقراطيين الفرنسيين أو بعض الشخصيات الجزائرية المعتدلة التي لها علاقة بالحكَّام وتعرف الشيخ حقَّ المعرفة.
ونورد هنا فقرات من رسالة يتبيَّن منها أسلوبه مع الحكَّام، كتبها بتاريخ 24 سبتمبر 1948 لصديقه الشيخ أبي إسحاق اطفيش، وهو من المصلحين الأوائل الذي نفته السلطات من تونس بإيعاز من الحكام العسكريين بالجزائر، ردًّا على تساؤلاته حول ما أشاع عنه خصومه بمناسبة دعوته إلى المشاركة في انتخابات المجلس الجزائري الذي عهد إليه الفصل في موضوع إلغاء الأقاليم العسكرية بالجنوب وإلحاقها بالشمال.
٢٣٣ / ٣٥٠