محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - مادة خام
الجزء ١ · صفحة ٢٧٩لم تنقطع مراسلات الشيخ بالشخصيات المحلية والوطنية والإسلامية التي تربطه وإيَّاهم روابط علمية وسياسية وفكرية.
فقد يراسل علماء في العالم الإسلامي منهم: الشيخ عزَّ وجلَّ الدين بليق (لبنان) ، والشيخ مصطفى الزرقاء (مصر)، والشيخ موسى الصدر (إيران)، والشيخ علي يحي معمر (ليبيا)، والشيخ حمزة الرفاعي (المدينة المنوَّرة)، والشيخ أحمد حمد الخليلي (سلطنة عمان)، والزعيم سليمان باشا الباروني… وغيرهم.
وقد راسل مجموعة من علماء جمعية العلماء المسلمين مثل رئيسها الشيخ عبد الحميد بن باديس، والشيخ الطيب العقبي، والشيخ البشير الإبراهيمي؛ كما كانت له علاقات حميمة بالمفكر الراحل مولود قاسم نايت بلقاسم.
أمَّا في مستوى ميزاب فأكثر مراسلاته كانت بالشيخ عدُّون (شريفي سعيد)، والشيخ أبي اليقظان، والشيخ محمَّد علي دبوز، والشيخ عبد الرحمن بكلي، وشاعر الثورة مفدي زكرياء، وكاتبه الذي أحبَّه حبَّ الوالد لابنه الوفي حدبون صالح…
شدائدُ سبرته… فرشَّحته
بعد الحرب العالمية الأولى (1914-1918م) أخذته فرنسا - مع من أخذت من الشباب الجزائري - للخدمة العسكرية الإجبارية، وبعد مساعي حثيثة انتشل من براثن الظلم انتشالا… وبعد ذلك مباشرة جنَّد نفسه لمحاربة الاستعمار، وندَّد بالتجنيد الإجباري في صفوف العدوِّ لمحاربة المسلمين - رفقة جماعة من الوطنيين - فأثمر سعيهم إلغاء فرنسا لهذا القانون في ميزاب.
وفي سنة 1921م نجا من وباء (التيفيس) الذي حصد المئات من الناس في القرارة، وقضى نخبة من العلماء والأعيان، فكان من بينهم والده عمر، وشيخه الحاج عمر بن يحي.
وهكذا أنجاه الله مرَّتين، وخصَّه بعنايته وفضله، بعد أن رزقه مواهب جليلة وصفات حميدة. فما كان من ابن العشرين ربيعا إلاَّ أن تحمَّل بعدهم الأمانة بإخلاص، وتلقَّف الراية بجدارة.
بروزه في حلقة العزَّابة