محاضرات مهرجان الشيخ إبراهيم بيوض (مادة خام) عز الدين مصطفى جلولي

محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - مادة خام

الجزء ١ · صفحة ٣٣٥

ويُضيف المحاضر أنَّ الشيخ كان فنَّانًا ذا حسٍّ وذوقٍ رفيعين، ويتجلَّى ذلك في متابعته للأناشيد الملقاة من طرف الطلبة، ففي بعض الأحيان يستوقف النشيد ليُصحِّح بعض الأبيات، كما كان يُبدي انزعاجه إذا سمع صوتًا نشازًا، ثمَّ يُعرِّج بنا الأستاذ على دراسة الخصائص النفسيَّة للشيخ بيُّوض، المتمثِّلة في تحمُّل المسؤولية ونُكران الذات، والإيمان بالله والتوكُّل عليه، والجرأة والشجاعة، وميله للحقِّ مهما كانت الظروف والمواقف السياسية والاجتماعية، وقد تجلَّى ذلك في المقالات الأدبية السِّت التي نشرها الشيخ رحمه الله للإصلاح ورأب الصدع بين عالِمَين بارزين؛ الشيخ سليمان الباروني، والشيخ شكيب أرسلان.

ويؤكِّد المُحاضر قائلاً بأنَّه لا تخلو رسالة من رسائله، أو أيُّ كتابة من كتاباته من هذه الخصائص النفسية القوية في كلِّ الظروف خاصَّة في المواقف الحالكة والخطيرة.

إنَّ الدكتور محمد ناصر، قد أسَر القلوب بسحر حديثه، واسترساله في لغةٍ جميلة، وأسلوبٍ متينٍ، لولا أنَّ الوقت كان هو الفيصل مستوقفًا إيَّاه عن إتمام هذه المحاضرة القيِّمة.

نظرًا لضيق الوقت كان هناك تدخُّلٌ واحد تقدَّم به الأستاذ الدكتور محمد لعساكر الذي افتتح كلامه معلِّقًا على المُحاضر، بأنَّ من شيمة التلميذ أن يقلِّد شيخه؛ وقد كان للشيخ طلبةٌ ”أساتذة“ بارعون في الأدب، مؤكِّدًا على بعض النقاط الواردة في المحاضرة.

بعدها، أُعطيت الفرصة للمحاضر ليُعقِّب قائلاً، بأنَّ للشيخ كتابات مسرحيَّة، وهي من أمتع ما يقرأ الإنسان، كما أنَّه كتب شعرًا.

وقد وُجدت بعض أعماله هذه منشورة في جريدة ”النجاح“، وهي من الصحف التي ينشر فيها أعداء الإصلاح مقالاتهم.

٣٣٥ / ٣٥٠