محاضرات مهرجان الشيخ إبراهيم بيوض (مادة خام) عز الدين مصطفى جلولي

محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - مادة خام

الجزء ١ · صفحة ٣٣٩

وبعد انتهاء المحاضرة، تقدَّم القائد الكشفي أحمد سبعي ليتحدَّث عن دور الشيخ بيُّوض في مجال الكشافة الإسلاميَّة، حيث كان يُشرف على المخيَّمات الكشفيَّة ويجد في ذلك فرصةً لتوجيه الشباب، تلاه تدخل ثانٍ تفضَّل به الأستاذ محمَّد الحاج الناصر في نقطة تتعلَّق بدعوة الشيخ إلى تعلُّم اللغة الفرنسيَّة، ونبَّه إلى أنَّه لا يكون ذلك دعوةً للبعض إلى التمسُّك بهذه اللغات على حساب اللُّغة العربيَّة، وذلك ما فعله الرسول - صلى الله عليه وسلم - حينما كان في يثرب بدعوة صحابته لتعلُّم العبريَّة والفارسيَّة ليكون ذلك في صالح الدعوة والاتصال بهذه الأجناس.

بعدها ينتقل بنا مسيِّر الحفل الأستاذ يوسف بن سليمان كرشوش إلى الخطاب القيِّم الذي وجَّهه الشيخ محمَّد سعيد كعباش تحت عنوان «جهاد الشيخ بيُّوض في الإصلاح الديني والاجتماعي»، والمحاضر أستاذ الأدب العربي ورئيس حلقة العزَّابة لمدينة العطف. افتتح خطابه بأمنية أن يكون لهذا المهرجان آثارٌ إيجابيَّةٌ في تفعيل الوعي في المجتمع، وأنَّه بدأت تُلمَس مثل هذه الاستفاقة. ثمَّ عبَّر عن حزنه أن أقيمت هذه الذكرى في هذا الإطار المحلِّي الضيِّق؛ لأنَّ الشيخ رحمه الله لم يعش للقرارة وميزاب وحدَهما، بل عاش وجاهد في سبيل وطنه؛ فهل من نهاية لهذا التعتيم والتضييق، ذلك أنَّ الوفاء للشيخ الإمام، لا يفيه تنميقُ العبارات، إنَّما المثابرةُ في مواصلة الطريق الذي سطَّره، وتحقيق ما كان يهدف إلى تجسيده؛ والمصابرة والمرابطةُ في اقتفاء آثار جهاده، ومتابعة المسيرة الإصلاحيَّة، وفق المعالم التي رسمها على الطريق، جمعًا بين الأصالة والعصرنة، وتكاملاً بين العلم والدين، وتسامحًا وتعاونًا بين المذاهب الإسلاميَّة المختلفة.

٣٣٩ / ٣٥٠