محاضرات مهرجان الشيخ بيوض - مادة خام
الجزء ١ · صفحة ٣٤٦أمَّا الدكتور محمَّد ناصر فعقَّب على نقطة سابقة في اختيار الشيخين بيُّوض وأبي اليقظان للتربية والصحافة، وأكَّد على أنَّها خطَّة معتمدة، وهو الشيء الذي أكَّده كذلك فضيلة الشيخ عدُّون، وكان ذلك في نقاشٍ طويلٍ، وانتهى الأمر بينهما إلى أن يتكفَّل الشيخ أبو اليقظان بالصحافة والشيخ بيُّوض بالتدريس والتوجيه. فلم يكن بين الشيخين اختلاف، بل اتفاق على توزيع الأدوار ليتكامل الجميع.
وفي نهاية الأمسية تفضَّل الأستاذ علي بن إبراهيم بيُّوض بكلمةٍ دعاه إليها واجبان
- كما ذكر في حديثه - واجب البنوَّة، فهو سادس أولاد الشيخ - رحمه الله -، وواجبٌ رسميٌّ كرئيس للمجلس الشعبي البلدي، حيث شكر جمعية الحياة التي أحيت هذا العرس الثقافي، ثمَّ شكر الضيوف على تلبيتهم الدعوة، ودعا الجمعيات إلى الاحتفال بأمثال هذه الشخصيات، إحياءً لأمجاد هذه الأمَّة.
وختام هذا الملتقى تمثَّل في سهرة تاريخيَّة، في حوار مع الأستاذ الشيخ سعيد بن بالحاج شريفي (الشيخ عدُّون)، كان ذلك بعد مجموعة من الأناشيد شنَّفت بها أسماع الحضور جمعية التثقيف الشعبي، ثمَّ كان التعقيب الذي أدلى به الأستاذ صالح سماوي حول نقاط هامَّة في حياة الشيخ، لم يتعرَّض لها المحاضرون ولا المتدخِّلون، مثل قضيَّة المرأة وتنشِئتها وتربيتها، وتأثُّره بالأدباء أمثال أحمد أمين وأحمد الزيات والشيخ محمَّد عبده، ثمَّ أفاض في سردٍ تاريخيٍّ عن علاقته بالشيخ بيُّوض حينما كان طالبا بالمعهد وداخليَّة الحياة.