الشيخ علي والدعوة إلى وحدة المسلمين لبوحجام موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥الإسلام حين لم يوفقوا في كتاباتهم و تأريخهم لمسيرة الفكر الإسلامي.
جئنا نحن، فزدنا الطين بلا، حين اعتبرنا أقوالهم أمورا مسلمة، لا يمكن مناقشتها، لأنهم معصومون من الخطأ، و أصررنا على ذلك، رغم توفر أسباب المعرفة، و طرق التمحيص و التدقيق، و موازين التمييز و التثبيت، فجمدنا عقولنا، و ضيقنا قلوبنا، و حددنا أفق معارفنا، و وضعنا على أعيننا أقنعة، و قصرنا مواطن نظرنا، لأننا لم نكن في مستوى الكلمة المسؤولة، و الموقف التاريخي الملتزم، و حقيقة التصور الموضوعي النزيه، و النظرة المستقبلية الشاملة و الرؤية الواضحة الواعية، فازدادت صفوفنا تصدعا، و مواقفنا تباينا(1).
(1) محمد ناصر بوحجام، عرض كتاب الإباضية بين الفرق الإسلامية جريدة المساء: يوم السبت 27 رمضان 1408هـ/14 ماي 1988م /
١٤ / ٣١