الشيخ علي والدعوة إلى وحدة المسلمين لبوحجام موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧فيها-بصفتها الجماعية-فرقة أفضل من فرقة، و لا مذهب خيرا من مذهب، و أن من المنتمين إلى كل فرقة أو مذهب أتقياء بررة، و أشقياء فجرة، و سوادا أعظم، و هو وسط بين ذلك)).(1)
فهو يعيب على المسلمين حين تعتقد كل فئة أنها خير من الأخرى، و أنها صاحبة الأفضال، و أن غيرها لا وزن لها و لا قيمة، فتضفي على نفسها ألقابا و تتسمى بأسماء تحرم غيرها منها: ((سبق إلى أذهان الناس، بسبب ما يقوله كل أصحاب مذهب عن أنفسهم بأنهم أصحاب الحق و أهل العدل، و أهل الصواب و أهل السنة، و أهل الاستقامة، و بما يقولونه عن غيرهم من أنهم أهل الزيغ، و أهل الضلالة، و أهل البدعة و أهل الأهواء،
(1) علي يحيى معمر، الإباضية بين الفرق الإسلامية. ص:07. /
١٦ / ٣١