العفة حصن الحضارة في الإسلام للحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ٦٢دعته نفسه إليها، فقال: لا والله حتى أنظر كيف صبرك على النار، فدنا من المصباح فوضع إصبعا من أصابعه فيه حتى احترقت، ثم رجع إلى مصلاه، فدعته نفسه أيضا، فعاد إلى المصباح فوضع إصبعه أيضا حتى احترقت أصابعه وهي تنظر إليه فصعقت فماتت، فلما أصبحوا غدوا لينظروا ما صنعت فإذا بها ميتة، فقالوا: يا عدو الله يا مرائي وقعت عليها ثم قتلتها. فذهبوا به إلى ملكهم فشهدوا عليه، فأمر بقتله. فقال: دعوني أصلي ركعتين، وبعد الصلاة دعا الله قائلا: أي ربي إني أعلم أنك لم تكن لتؤاخذني بما لم أفعل، ولكن أسألك أن لا أكون عارا على القرى بعدي .. فرد الله نفس هذه المرأة فقالت، انظروا إلى يده، ثم عادت ميتة. فكان ذلك سبب نجاته ..
3 - عمرو بن عبيد المعتزلي عفيف اللسان:
قال له رجل يا أبا عثمان إني لأرحمك مما يقول الناس فيك. قال له: يا ابن أخي اسمعني أذكر فيهم شيئا .. قال: لا، قال: إياهم ارحم.
أتى رجل إلى عمرو بن عبيد فقال له: إن الأسواري لم يزل أمس يذكرك ويقول: الضال. فقال له عمرو: يا هذا والله ما رعيت حق مجالسة هذا الرجل حتى نقلت إلينا حديثه، ولا رعيت حقي حتى