الغزو الفكري
الجزء ١ · صفحة ١٤وتجاهل هؤلاء الآيات الكثيرة في كتاب الله سبحانه وتعالى التي تدل على أن كل أحد مجزي بعمله فالله سبحانه يقول ( ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوء يجز به ولا يجد له من دون الله ولياً ولا نصيرا ) ، فإذا بهم يتعلقون بأماني المغفرة وأماني الشفاعات وأماني الخروج من النار بعد التعذيب – كما يقولون - مدة قصيرة مع تخفيف عذابها حتى تكون لطيفة جداً .
وقد سمعت أحد هؤلاء الذين يشيعون هذه العقيدة - عقيدة الإرجاء - في وقتنا هذا يقول : إن أدخل المسلم النار فإن عذابها يُهوّن عليه يُهوّن حتى يكون لطيفاً، وتكون النار في منتهى اللطف . فقال له من كان يسجل محاضرته : أتكون حرارة هذه النار مثل حرارة الاستوديو ؟ قال : هي أشد قليلا ً.
هكذا وصل الأمر بهؤلاء إلى الاستخفاف بآيات الله مع أن الله تبارك وتعالى يقول ( فذكر بالقرآن من يخاف وعيد ) ، ويقول ( سيذكر من يخشى ) ، ويقول ( إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة ) .