الغزو الفكري أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الغزو الفكري

الجزء ١ · صفحة ٢٠

ومع هذا فإنه من الأهمية بمكان أن يعرف الشباب من يقتدون به ، وأعداء الإسلام أدركوا هذه الناحية لذلك لمّعوا شخصيات كافرة شخصيات هابطة سافلة شخصيات شهوانية من أجل أن يكون الشباب المسلم يحتذي بهذه الشخصيات ويعجب بها بحيث يدرس بعض هؤلاء الشباب مع الأسف الشديد سيرة هؤلاء الشخصيات أكثر مما يدرسون سيرة النبي صلى الله عليه وسلّم ، وهذا مما يجعلهم يعجبون بهؤلاء وإذا بهم ينساقون وراء مسلكهم ، وكذلك من الأهمية بمكان أن يغرس في نفوس هؤلاء الشباب بأن قيم الإسلام هي مصدر العز لهم ، وأن المسلم المعتز بمواريثه الفكرية ومواريثه العقدية والذي لا يخجل من شيء منها بحيث لا يصاب بمركب النقص ولا يصاب بهزيمة نفسية وإنما يعتز بذلك بحيث يكون ولاؤه لله تبارك وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلّم وولاؤه للمؤمنين الصالحين ، عندما يكون الشباب بهذه الحالة يكون عارفاً بما يأتيه وما يذره ، قادراً على التكيف في هذه الحياة وفق معطيات القرآن وفق توجيه السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ليكون شباب مكيناً مضطلعاً بواجباته ، قائماً بكل ما كلفه من تكاليف شريعة ، ومن بين هذه التكاليف بذل هذه الدعوة في أرجاء الأرض ونشر هذا الخير بين هذه القطعان الضالة من البشرية لإخراجها من ضلالها إلى الهدى ومن ظلماتها إلى النور .

٢٠ / ٢١