المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي لحريز - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٩أمَّا إذا كنَّا نروم إلى إيجاد تفاهم وتنسيق وتعاون بين هيئاتنا الاجتماعيَّة، فعلينا أن نعمل على وضع خطَّة تربويَّة شاملة تمسُّ جميع مناحي حياتنا. مدروسة دراسة علميّة نابعة من الواقع يشترك فيها أهل الاختصاص والتجربة، تضمّ وحدة أهدافنا ووحدة تصوّرنا لجميع قضايا مجتمعنا الهامّة، وتحدّد أساليب العمل وإجراءات التغيير. بحيث إذا طرأ أيّ مشكل يهدّد كيان المجتمع، إلاّ وقامت جميع الهيئات والمؤسّسات والجمعيّات والأفراد قومة واحدة كلّ من موقع عمله واختصاصه لإصلاح المشكل دون اتكاليّة أو تقصير من أيّ جهة كانت.
فإذا اقتنعنا بضرورة تفعيل هيئاتنا لتحسين أدائها التربويّ، وضمان تأثيرها المجدي على الأفراد، فلا مناص ولا بديل عن إنشاء مجالس عائليّة تعمل على التنسيق والتعاون والتبليغ بين الأفراد والهيئات الاجتماعيّة، وتحقّق التربية الشاملة التي نطمح إليها. (انظر الشكل 3 في الصفحة الموالية).
فإذا كانت الأسرة محدودة الثقافة والوعي، أو كان الأب غائبا عنها معظم حياته، أو كان الإبن يعيش بين أبوين منفصلين، أو كان يتيما. وكانت العشيرة غافلة عن الأسرة، أو منشغلة في قضايا أخرى. فإنّ المجلس العائليّ هو الذي يقف