المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي محمد بن حموده حريز

المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي لحريز - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤١

إلى جانب الأسرة، فيرشد الوالدين أو ينصح الأبناء أو يكلّف الوكلاء أو يستعين بالعشيرة إذا لزم الأمر. وقد يتكفّل بمتابعة التلميذ في مدرسته ومحاسبته على نتائجه، وتحفيزه لتحسين مستواه، وتوجيهه لطرق التحصيل السليمة، وتدعيمه بالدروس الإضافية. وإرشاده إلى حسن اختيار فروعه الدراسيّة المستقبليّة. كما قد يتكفّل بمراقبته في الشارع والمسجد وفي نشاطات الجمعيّات المتواجد بها أو نشاطات العشيرة، وغيرها.

فكلّ هذه المهام يتعذّر على أيّ هيئة أخرى القيام بها، اللهمّ إلاّ الأسرة التي أثبت الواقع تقصيرها وتراخيها في كثير من القضايا أو فشلها في بعضها.

فإذا توصّلنا من خلال نظامنا الاجتماعيّ إلى متابعة أبنائنا في كامل حياتهم ومراقبتهم في جميع نشاطاتهم، وتحكّمنا في توجيههم وإرشادهم وتربيتهم دينيّا ونفسيّا وعقليّا واجتماعيّا وجسميّا، نكون بذلك قد حقّقنا التربية المتكاملة لهم. وسوف ننشئ منهم مستقبلا رجالا صالحين ومصلحين بحول الله.

٤١ / ١٢٤