المجلس العائلي بين النظام العرفي والطموح الظرفي لحريز - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٥وفي حال ضعف تأثير الطرفين (الأسرة والهيئات الاجتماعيّة) فإنّ الفرد يجد نفسه بين طرفين منشغلين عنه ويحسّ بنفسه وسط هوّة سحيقة بينهما بعيدا عن المتابعة والمراقبة والتوجيه، ويشعر بحريّة التصرّف. وبالتالي يكون سهل الانقياد من أيّ طرف آخر، ويصبح عرضة للضياع والانحراف.
وتلافيا لذلك ومن أجل تضييق الهوّة التي بدأت تظهر بين الطرفين. نجد أنفسنا أمام ضرورة حتميّة لا بدّ منها هي إنشاء هيئة اجتماعيّة جديدة تتوسّط بينهما، وتكون مشرفة على الأسرة من جهة، ولها علاقة واتصال بالهيئات الاجتماعيّة الأخرى من جهة ثانية (انظر الشكل 5 في الصفحة الموالية).
شرط أن تمتاز بـ:
- السلطة القويّة المؤثّرة في الأسرة.
- الارتباط الوثيق بالمجتمع العام.
وهاتان الخاصيّتان نجدهما ماثلتين بشكل واضح في المجلس العائليّ، بحكم علاقاته الطيّبة التي تربطه بالطرفين.
٤٥ / ١٢٤