المنهج النبوي في تعزيز خلق العفة في الحضارة الإسلامية للحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ٢بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد النبي الأمين وعلى آله المهتدين وأصحابه المكرمين ومن تبع هداهم الله بإحسان إلى يوم الدين.
سيدي رئيس الجلسة العلمية،
سيدي رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر المحترم
سادة العلماء الأفاضل،
أصحاب المعالي والفضيلة،
أيها الحضور الكرام،
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،
في البداية الشكر موصول إلى جميع من فكر ونظم وجميع من لبى الدعوة حتى اجتمعنا وتبادلنا المعارف والخبرات في موضوع مصيري حساس وشيق هو المنهج النبوي في تعزيز القيم .. كيف لا؟
وهو الذي يمثل الأرضية الصلبة والدعامة الأقوى لحياتنا الاجتماعية والسياسية والدينية والاقتصادية والعلمية .. وهي القلب النابض الذي إذا صلحت صلح الحسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله.
وأستسمحكم بهذه المشاركة المتواضعة الموسومة بـ:
"المنهج النبوي في تعزيز خلق العفة في الحضارة الإسلامية "
والذي أجده موضوعا جديرا بالاهتمام لما فيه من آثار إيجابية وآثار سلبية في حياتنا اليومية.
واخترت لعرضه الخطة التالية:
ففي المبحث الأول عرفت فيه بمصطلحات أساسية وبينت الفروق الموجودة بينهما وبين مرادفاتها في اللغة والاصطلاح. وأما المبحث الثاني فقد وضحت فيه مظاهر العفة وأنواعها .. بينما المبحث الثالث خصصته لإبراز المنهج النبوي في تعزيز خلق العفة من خلال الكتاب والسنة،
وختمت هذه المباحث بمبحث رابع شرحت فيه الأساليب الناجحة لتفعيل خلق العفة في واقعنا المعاصر.
وجميع المراجع التي اعتمدتها في هذا العرض لم تجمع بين هذه الأحكام والخصال مثلما جمعتها في هذه الورقات أي أنها تجمع البعض دون البعض مثل عفة الفرج وعفة البطن وعفة اليد .. كما أنني لاحظت على