النشاط التنصيري في الخليج العربي سعيد بن هلال بن محمد الشرياني

النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

… أما بالنسبة إلى عمان فإن المنصرين اتخذوا في بداية أمرهم أسلوب بيع الكتب في الأسواق وفي الأماكن التي يذهبون إليها ، وقد أشرنا إلى ذلك فيما تقدم وما قام به الأهالي من مواقف طرد أو حرق لكتب المنصرين وغيرها من المواقف التي تدل على الرفض التام لأعمال المنصرين، أما عن إنشاء مكتبة قائمة فتشير المصادر إلى أن المنصرين أقاموا مكتبة باسم مكتبة الكتاب المقدس وقد كان ذلك في مسقط سنة 1897 يقول أحد الباحثين : " وقد واجهت مكتبة الكتاب المقدس في مسقط سنة 1897 مشكلة رئيسة عندما بدأ رجال الدين حملتهم ضد النشاط التبشيري هناك ، كانت هذه المعارضة بتأثير الأفكار الوهابية "(1) .

… ونحن من هذا النص نجد أن الفكر الوهابي الذي كان يزحف في معظم أرجاء الجزيرة العربية قد مثّل عقبة كبرى أمام المنصرين لأنه فكر كان يدعوا إلى معارضة المنصرين والوقوف ضدهم ، ولعل أهل عمان في الساحل قد تأثروا بذلك الفكر الذي يدعو للمعارضة " وفي اعتقاد بعض المبشرين أن للعربية السعودية بموقعها المهم في شبه الجزيرة العربية وقيادتها الدينية ومعارضتها للنشاط المسيحي تأثيراً في إثارة وتشجيع هذه المعارضة ، ولكن ذلك النوع من المعارضة لم يكن مقتصراً على مكان محدد ، بل كان في الواقع يشمل المنطقة التي كانت الإرسالية تعمل بين سكانها تلك المعارضة كانت تختلف من مكان إلى آخر وكانت تتنوع طبقاً ليقظة الناس ومستوى نشاط العمل التبشيري "(2) .

… ونحن قد رأينا من بعض المواقف من قبل الأهالي ما يدل على ذلك وسيأتي بيان ذلك بتوسع في الفصل الأخير .

(1) التبشير في منطقة الخليج العربي ص 208 "نقلاً من كتاب" ibid، .july-sept، 1902،. P.7.

(2) المرجع السابق .

١٠٣ / ١٤٨