النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٦ومما يزيدنا ثقة على أن الارتباط قائم بين قوى التبشير والاستعمار، هو التسهيلات التي تقدمها الدول لهم منذ صعودهم إلى الطائرات وحتى وصولهم الأماكن المقصودة، كذلك الحماية التي يلقاها المبشرون، ولو كانوا حقًا متطوعين بأنفسهم لخدمة المسيحية لاختلفت الوضعية ولما وجدت لهم نشاط مستمر. إذ أن الإغراءات والامتيازات والمنح المالية التي ترصد لهم يجعلهم تحت مسمع وطاعة حكامهم لتقديم الخدمة الكاملة التي تتيح لهم توثيق سيطرة الاستعمار على بلدان المسلمين، ومن الخطأ الجسيم أن نبريء هؤلاء عن هذه المقاصد في بلداننا، فهم باسم الدين ودعوة المسيح وحرية الأديان يتسترون بأفكار المسلمين ويعبثون بها (إن كثيراً من مبشري القرن التاسع عشر كانوا يتحركون بعقلانية صليبية، وكانوا استعماريين يقومون بدور مزدوج في التبشير وخدمة مخططات دولهم الاستعمارية، لقد كان المبشرون هم الرواد الأوائل للاستعمار الثقافي الغربي في عالمنا الإسلامي وبلادنا العربية بشكل عام ومنطقة الخليج بشكل خاص)(1) .
سيتضح لنا حقيقة ذلك من خلال البحث بإذن الله تعالى.
المطلب الخامس : إثارة الشبهات حول عقائد الإسلام .
(1) المرجع السابق ص44 نقلا من كتاب منطقة الخليج أمام التحدى العقدي.ص70