النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٨… هكذا يلفق المبشرون الشبهات وينسجون الأكاذيب عن الإسلام محاولة منهم لزرع بذور الانحراف وبث روح الشك في عقيدة المسلم تمهيداً لإخراجه من ملة الإسلام، حتى بلغ بهم الأمر مبلغاً وسار بهم الغرور سيره البعيد عندما تطاول المنصر أديسون على نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - عندما قال: (محمد لم يستطع فهم النصرانية ولذلك لم يكن في خياله إلا صورة مشوهة بنى عليها دينه الذي جاء به العرب).(1)
… هذه هي حقيقة المبشرين، تحمل قلوبهم إرثاً ضخماً من الحقد على الإسلام ونبي الإسلام، وأديسون واحد من مئات المنصرين الذين يحملون هذا الفكر وهذه الصورة المشوهة عن عظمة نبي الأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ، على الرغم من ادعائهم التسامح ونبذ الخلافات ومناداتهم باحترام آراء الآخرين وحقوقهم، إلا أن أكاذيبهم تظهر لنا في مؤلفاتهم وخطاباتهم المشحونة بالكلام اللاذع والممقوت عن النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - والإسلام ، ونحن نجد ذلك الفكر المتوارث في التصريحات التي يطلقها القساوسة أمام وسائل الإعلام، وأمام مرأى ومسمع العالم ، من ذلك ما أذاعته إحدى القنوات العالمية بعد الأحداث الأخيرة التي هزت العالم عند تدمير برجي التجارة العالميين في الولايات المتحدة الأمريكية، عندما صرح أحد القساوسة بقوله: (إن محمدًا رجل إرهابي) إنها حقائق تنكشف للمسلم العاقل يومًا بعد يوم عما يكنّهُ هؤلاء من الحقد للإسلام والمسلمين ﴿ قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر ﴾ (آل عمران118) والنتيجة التي ينتظرها المبشرون من المسلمين هي زعزعة ثقتهم بإسلامهم وعقيدتهم التي هي سبيل العزة والنصرة، بل ودفعهم إلى ذوبان شخصيتهم في الحضارة الغربية الزائفة.
(1) الموسوعة الميسرة ص162.