النشاط التنصيري في الخليج العربي سعيد بن هلال بن محمد الشرياني

النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٩

وتمثل عمله في بناء مستوصف طبي يعالج فيه المرضى الذين يتوافدون إليه لأن التطبيب هو المدخل المناسب للتنصير في تلك الفترة نظراً لحاجة الناس إلى العلاج مع انتشار الجهل وقلة الأطباء المسلمين، وعدم الدراية بمخططات وأهداف أمثال القس زويمر، ومما ينبغي الإشارة إليه إلى أن زويمر قد تكاملت فيه المواصفات التي ذكرها المنصر ليفروي، فثلاث وعشرون سنة كافية لأن يتعلم زويمر اللغة العربية ويطلع على مصادر الإسلام، ويناقش العلماء وغيرهم ويظهر ذلك في افتخار النصارى بزويمر كما قلنا إذ عمل ستة عشر عامًا مديراً لمركز الدراسات الإسلامية والمطبوعات في القاهرة، وله مقولات مشهورة تناقلتها الكتب ، كلها تنبئ عن الحقد والمعاداة للإسلام والمسلمين منها ما صرح به عند نتائج التبشير في جزيرة العرب يقول زويمر: (إن من المتعذر تعيين نتائج هذه الأعمال … إلا أنه مما يدعو إلى الإغتباط والسرور أننا اقتطفنا ثمرات أعمالنا في كل منطقة من مناطق التبشير).(1)

والثمار التي يشير إليها زويمر في قوله (اقتطفنا ثمرات أعمالنا) هي ثمار زعزعة العقيدة في المسلم، وتشويه الحقائق عند المسلمين وإدخال الأباطيل والخرافات عند العامة، وإلا فز ويمر لايعد دخول المسلم للدين النصراني فخرا بل هو يريد أن يخرج المسلم من إسلامه أصلا ولا يدخله للنصرانية، عندها يبقى الشخص بلا دين وبلا وازع كالحيوان والعياذ بالله، إذاً قد وضحت أمامنا صورة هؤلاء الحاقدين على الإسلام والذين يبذلون الغالي والنفيس في خدمة أغراضهم والوصول لأهدافهم.

3- القس هنري مارتن .

(1) مجلة الأمة ع19 رجب 1402هـ ص79.

٣٩ / ١٤٨