النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤١لم يكن للسيد ستون مصالح شخصية في مجيئه لعمان لكسب الرزق مثلاً، لكنه جاء لمهمة عظيمة كما يراها هو مع قصر المدة التي قضاها في عمان والتي لا تزيد عن سنة كما تشير المصادر فقد كانت مهمته في تلك الفترة متمثلة في معرفة أحوال أهل عمان ومحاولة مساعدتهم بالطب لمعالجة مرضاهم من أجل تنصيرهم بدون شك، ومن الجدير بالذكر أن الدور الذي قام به المنصرون سابقاً ويقومون به الأن في مجال التنصير يعدّ استمراراً للخطة المعدة سلفاً والتي تهدف في القضاء على الإسلام وتشويه صورته السمحة أمام أتباعه والآخرين،أضف إلى ذلك فهم يخدمون دولهم الاستعمارية ويقدمون لها ما يستطيعون من أعمال مثل التجسس أو إرسال التقارير والبيانات التي يقدمونها والتي تتضمن سير عملهم وأحوال المسلمين البائسة في أوطانهم، ويا ليت يدرك الداعية المسلم أكثر وأكثر عن خطورة هذه الأعمال التي يقوم بها المنصرون في أوطاننا، فهم يبذلون جهدهم في تشويه الفكر الإسلامي علاوة على تحطيم المعنويات المسلمة، ونشر للفرقة والترويج للإباحية والاختلاط .
لذلك تقع تبعة عظيمة على المسلم أينما كان فهو مطالب أن يبذل قصارى جهده، وبكل ما أوتي من علم، ووسائل لكشف حقيقة هؤلاء ودسائسهم، وما يكيدونه للأمة الإسلامية، (ولذلك أصبح التبشير بالنسبة للعالم الغربي وللبابوية بالذات مهنة يحصلون بها على الرزق، وكل هدفهم تشويه الإسلام، فهم أصحاب مصلحة في تشويه الدين الإسلامي وتوهين صورة المسلمين التي تذكى عند القوم جذوة التعصب وتملي لهم في الجهالة والغفلة، فلا يسرهم أن تظهر الحقيقة لهم ولمن يستأجرونهم ويرسلونهم للتبشير)(1) .
هذه حقائق لا يجادل فيها إلا عميل يوالي هؤلاء، وصاحب غبش فكري لا يتصور مدى خطورة المنصرين على أرض الخليج وغيرها من بلدان المسلمين.
(1) المستشرقون ومشكلات الحضارة ص49/ نقلاً من كتاب : ما يقال من الإسلام للعقاد ص10 .