النشاط التنصيري في الخليج العربي سعيد بن هلال بن محمد الشرياني

النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٠

ونحن سنلاحظ من خلال هذه الدراسة أن الإرسالية الأمريكية سيكون لها نشاط واسع وكبير في جميع دول المنطقة لخدمة التنصير ، ويتمثل غالباً نشاطها في بناء المستشفى والمدرسة والكنيسة وقد كان المبشر صموئيل زويمر، السابق ذكره يمثل حلقة وصل بين مراكز الإرساليات في المنطقة وكان يتابع العمل أولاً بأول ، ولهذا كانت الكتابات التي كتبت عن الإرساليات في الخليج كانت كثيراً ما تذكره فقد زار عمان والبحرين والكويت، وعمله كان يتمثل في إمداد كل ما تحتاجه مراكز التبشير سواء ما يتعلق بالأدوية في المستشفيات أو ما يتعلق بالجانب التبشيري من توزيع للكتب وبيعها للناس في السوق وهو أول من وضع عيادة في الجزيرة في البحرين عام 1893م ويقول بنفسه أنه خلال شهر فبراير عالج أكثر من 200 شخص(1) وكما هو معهود ومعروف عن المبشرين، فإنهم استغلوا مهنة التطبيب لعمل آخر جاءوا لأجله ألا وهو الدعوة للمسيحية، فقد ذكرت المصادر عن بعض تلك المحاولات من قراءة مقاطع للإنجيل ونقاش عن المسيح وصفاته وغيرها، تقول المبشرة إميلي زويمر وهي من المبشرات اللواتي كن يعملن في الإرسالية عندما ذكرت حالة المرضى في المستشفى: (وبسبب رقاد بعض المرضى الطويل عندنا في المستوصف، وجدنا فرصة لقراءة بعض مقاطع الإنجيل والتحدث عن المسيحية مع المرضى، وكان ذلك بالنسبة إليهم شيئاً مثيراً للإهتمام).(2)

وهذا الأسلوب قد رأينا أنه تكرر في عمان من قبل المبشرين عند المرضى الذين يُعدّون ناصية الهدف ، إلا أن الدراسات أوضحت أن التأثير على البحرينيين من المسلمين لم يكن ذو نتائج مفرحة للمبشرين، فقد أصيبو بصدمة عندما اكتشفوا أن جهودهم المستمرة ذهبت أدراج الرياح.

(1) انظر مجلة البحرين الثقافية : العدد 24 ، السنة السادسة ابريل 200 ص18

(2) صدمة الاحتكاك ص83.

٦٠ / ١٤٨