النشاط التنصيري في الخليج العربي سعيد بن هلال بن محمد الشرياني

النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩٣

… ومع الإصرار على بقاء التنصير في الكويت ، ومقاومة كل معارضة استطاع المنصرون أن يثبتوا وجودهم لفترة معينة ، حتى يقال وكما تذكر بعض المصادر إلى أن عدد المدارس ازداد حتى بلغ 39 مدرسة ومعهداً(1) . وهذا يدلنا على مدى قوة نشاطهم، وسعيهم الدائب له ومن المعلوم أن لكل فعل رد فعل ، يجني ثمارها الفاعل ، ذلك ما أصيب به المنصرون حيث اكتشف مخططهم وضاقت عليهم السبل بعد ذلك إذ ألمت بهم الأزمات المالية أولاً ، وثورة الأهالي ثانياً ، مما اضطرهم بعد ذلك إلى إغلاق مؤسساتهم التعليمية التي لم تعد تعمل بعد ذلك في الكويت فتم إغلاق مدرسة البنين عام 1933 ولم تفتح بعد ذلك ، لأن الكويت قامت حينها بإنشاء خدمات تعليمية حديثة متقدمة شملت البنين والبنات ، ثم تبع إغلاق مدرسة البنين إغلاق مدرسة البنات في الأربعينيات ( وهكذا انتهى نشاط الإرسالية الأمريكية العربية التعليمية في الكويت قبل أن تنتهي خدماتها الطبية بوقت طويل والخلاصة أن هذا النوع من النشاط لم يحقق أهدافه كمدخل ووسيلة للتبشير المسيحي ، ولم يكن له دور اجتماعي يذكر بالمقارنة بالخدمات الطبية التي قامت بها الإرسالية في المنطقة )(2) .

… ونستطيع أن نرصد بعض الملاحظات على عملية التنصير في الكويت :

1- تأخر قدوم الإرسالية وإقامة مراكز تعليم لها في الكويت مقارنة بباقي دول المنطقة .

2- وعي شريحة كبيرة من الكويتيين بمدى خطورة مدارس الإرسالية ويتمثل ذلك في المعارضة القوية لأعمالها التي لم تستمر فترة طويلة ، مما اضطرها إلى للإغلاق .

(1) التبشير وأثره في البلاد العربية والإسلامية ص171 نقلا من كتاب الغزو التبشيري النصراني في الكويت" .

(2) التبشير في منطقة الخليج العربي ص190 .

٩٣ / ١٤٨