النشاط التنصيري في الخليج العربي سعيد بن هلال بن محمد الشرياني

النشاط التنصيري في الخليج العربي لسعيد الشرياني - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩٥

… ونحن لا نستبعد في الوقت الحاضر ، ما اتخذته أمريكا من بناء جامعة لها في الشارقة باسم " الجامعة الأمريكية في الشارقة " ، ومن البديهي أن هذه الجامعة ستكون أحد أبرز معالم التنصير في المنطقة التي يسعى المنصرون لتحقيقها ومنها سيتم غرس بذور الفكر الغربي والولاء له وكل ما يخدمه .

… وسابقاً أدرك المنصرون أهمية الإمارات وعلى رأسهم الرأس المدبر (زويمر)(1) فقد أدرك أهميتها فسعى مع الإرسالية الأمريكية العربية لإقامة محطة دائمة في الإمارات (فمنذ عام 1907 نشأت محاولات في مقر الإرسالية العربية الأمريكية في نيوجرسي لإنشاء محطة دائمة للإرسالية في الإمارات كمحطة البحرين ومسقط والبصرة وبدأت بالفعل التبرعات لإنشاء تلك المحطة ، ويبدو أن الإرسالية قد حصلت على منحة تقدر بـ 1200 دولار. وكانت الإرسالية تفكر في شراء أرض في الكويت لإنشاء محطة، ولكن مشاكل مع شيخ الكويت الذي رفض السماح لهم بتملك أرض كويتية أدت إلى تفكير الإرسالية باستخدام تلك المنحة لإنشاء محطة في دبي)(2) .

… ويبدوا أن المحطة التي أنشئت في دبي استطاعت أن تخدم الإرسالية على نطاق واسع ومهد لها لإنشاء مدارس تخدم الأغراض التي جاء المنصرون من أجلها، ويعطينا المصدر صورة أخرى لوضع الإرسالية ووضع النشاط التنصيري في الإمارات خلال الحرب العالمية الأولى، والتي شهدها العالم، وهو أن الإمارات ظلت منطقة مقفلة في وجه النشاط التنصيري طوال سنوات الحرب العالمية الأولى(3) .

(1) * أول زيارة له للإمارات كانت سنة 1900م / انظر كتابات الرحالة والمبعوثين ص307 .

(2) كتابات الرحالة والمبعوثين ص311، 312 Arbian Mission Carrespandence، Box 753،No 3، June 6، 1907

(3) انظر المرجع السابق ص312.

٩٥ / ١٤٨