حوار مع سماحة الشيخ أحمد الخليلي حول العراق أجراه عادل أبو طالب
الجزء ١ · صفحة ٤فنحن نجد آية في كتاب الله فيها الحلول لمشكلات الإنسانية بأسرها ، ولو عمل ببعض هذه الآية الكريمة لأغنت عن كل الحلول الاقتصادية ، بل وكل الحلول الأخرى ، فالله سبحانه وتعالي يقول في كتابه العزيز ( لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ ) (البقرة: من الآية 177)
فمعنى هذه الآية الكريمة أن ما ذكره أولا إنما هي حقوق في مال المسلم من غير الزكاة يجب عليه أن يؤتي المال - مع حبه للمال - الذين ذكرتهم الآية الكريمة ، ثم مع ذلك هناك حق آخر هو حق الزكاة الواجب شرعا .
هناك حديث حاليا حول مشاريع الإصلاح الغربية ، وما يسمى الإسلام الليبرالي هل يعني هذا أنهم يفهمون الإسلام نظرية وتطبيقا أكثر منا ، أم أن وراء هذا الحديث أهدافا أخرى ؟
هم بطبيعة الحال لا يميلون إلى تطبيق الإسلام ، إنما يهدفون إلى تنفيذ مخططهم ، والوصول إلى أغراضهم ، أما الإسلام من ناحية العدالة ، فهو منقطع النظير .
العدالة التي في الإسلام لا توجد في أي دين آخر ، فالله تبارك وتعالي يقول ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى)(المائدة: من الآية8)