دروس ألقيت في مسجد أبي سالم بالعطف للحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ١٤والصبر وعدم النزاع لكي لا يدخل الوهن إلى صفوفنا.
﴿لَيْسَ البِرُّ أنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ وَلَكِن البِرُّ مَنَ آمَنَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ وَالمَلاَئِكَةِ وَالكِتَابِ وَالنَّبِئِينَ وَآَتَى المَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي القُرْبَى وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي البَأْسَاءِ وَالضَّرَّآءِ وَحِينَ البَّأْسِ أُولَئِكَ الذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ المُتَّقُونَ﴾ [البقرة: 177].
البأساء شدّة الفقر والخيبة في العمل/ الضرّاء: عاهة في البدن أو مرض/ البأس: القتال في سبيل الله.
﴿ … فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ المُخْبِتِينَ الذِينَ إذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالمُقِيمِي الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾ [الحجّ: 34 - 35].
المؤمنون بالله تعالى والخاشعون الخائفون له يصبرون على المصيبة والطاعة والمعصية.
﴿إِنَّ المُسْلِمِينَ وَالمُسْلِمَاتِ … وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ … أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 35].
الاشتراك في الأوامر والنواهي:
أمّ سلمة وأمّ عمارة احتجّت أنّ النساء لا يذكرن مع الرجال فنزلت الآية:
﴿لَتَبْلُوَنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ … وإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ [آل عمران: 186].
المصائب والمشركين:
الصبر على حوادث الزمان وعلى ضرر المشركين خير من الانتقام وهو فرض.
﴿وَمَن لَمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طُولاً أَن يَنكِحَ المُحْصَنَاتِ المُومِنَاتِ فَمَن مَلَكَتَ أَيْمَانُكُمْ مِن فِتْيَانِكُمْ المُومِنَاتِ وَاللهُ أَعْلَمُ بِأَيْمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِن بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآَتُوهُنَّ أُجُورَهَنَّ بِالمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرِ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أَحْصَنَّ فَإِن آتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهُنَّ نِصْفُ مَا عَلَى المُحْصَنَاتِ مِنَ العَذَابِ … ذَلِكَ لِمَن خَشِيَ العَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [النساء: 25].
الصبر عن المعصية بالزواج أو بالصوم أو بالكفّ عن الحرام.
أهميّة الصبر:
جعل الله تعالى من أسمائه "الصبور" وقال: ﴿إِنِّيَ أَنَا الصَّبُورُ﴾ [].
قال - صلى الله عليه وسلم -:» الصبر ضياء «.
قال - صلى الله عليه وسلم -:» ما أعطى أحد عطاءً خيرا له وأوسع من الصبر «.
سئل - صلى الله عليه وسلم - عن الإيمان فقال:» هو الصبر «.