رحلة العمر محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

رحلة العمر

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

- على مستوى البلدة: لم أتخلّ يوما عن مسؤوليتي الاجتماعية في البلد، وإن قلصّت كثيرا من المهام لأتفرغ أكثر إلى تفسير كتاب الله رجاء ختمه قبل نهاية العمر، فما كادت عهدة البلدية تنتهي في نوفمبر من سنة 2007م حتى تحرك الرّاغبون في المسؤولية لإعداد حملاتهم الإنتخابية للبلدية الجديدة، في ظل التّعددية الحزبية، وقد كثف مجلس الأعيان من مشاوراته مع أعيان العشائر وهيئات المجتمع المدني لإيجاد قائمة واحدة يقع عليها الإجماع تفاديا لأي فتنة أو صراع، وكنت أشم بوادرها في الأفق، ولا أملك الخوض بنفسي في أتون المعركة؛ لأن المعطيات اليوم غيرها بالأمس، وكنت أتوقع ثوران العاصفة، فحذّرت أعضاء الحلقة من الزّجّ بأنفسهم في تلك المهاترات، حتى يبقوا ذخرا للحكم بين الفرقاء إذا ما ندّ بهم الصّراع والشّحناء، مما هو من طبع البشر في الصراع على الكرسيّ والجاه، وقد عاهدني العزابة كلهم على ذلك، فطبت نفسا وانخدعت بتلك الوعود، وقد أفرزت مشاورات الأعيان بعد ملاحاة وعناد، أفرزت ثلاث قوائم تحت مظلة الأحزاب الآتية:

أ) - جبهة التّحرير الوطني: وعلى رأس قائمته الأخ: ابن يوسف إبراهيم بن حاج داود.

ب) - الحزب الدّيمقراطي الوطنيّ: وعلى رأس قائمته الأخ: بابا عدون الحاج عمر بن حاج إبراهيم.

جـ) - حزب الجبهة الشّعبية: وعلى رأس قائمته الأستاذ: الحاج أمحمد محفوظ بن باسعيد.

فما كادت الحملة الانتخابية تنطلق في أيامها الرّسمية حتى هاجت البلاد وماجت إذ تحركت النّعرات القبلية واحتدمت النوازع النفعية والمصالح الشّخصية لتغلب قائمة على أخرى.

٢٢٤ / ٢٥١