رحلة العمر محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

رحلة العمر

الجزء ١ · صفحة ٩٦

ومن شروط الاتفاق أن يكون المسجد العتيق هو المركز الرسمي لجلسات الحلقتين التي تنعقد دوريا مرة كل شهر، أو لجلسات استثنائية كلما دعت الحاجة إلى ذلك. وجدير بالملاحظة أن نسجل بفخر واعتزاز استمرار هذا الوفاق والتعاون بين الحلقتين إلى يوم الناس هذا -أي لأربعة عقود- ونحن جاهدون على استدامتها بدرء كل ما يعكر صفوها، لأنه لا خير في تنافر ذوي القربى، وإني على فكرة ذلك الشاعر العربي الذي يقول:

بلادي وإن جارت علي عزيزة … وقومي وإن ضنوا علي كرام

وكنت أوصي رفاقي في كل مناسبة عندما يشاركون في النشاطات المختلفة على المستوى الوطني أو الإقليمي أوصيهم بأن يأخذوا بإرشاد الله أولا، في قوله تعالى: ﴿وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ﴾ [الأنفال:75]. وقول رسوله - صلى الله عليه وسلم - ثانيا: «ابدأ بمن تعول»(1)، وبالمثل الشعبي ثالثا: "إيعوم العوام وما ينساش كساتو".

وتستمر جهودنا في متابعة الإصلاحات، إن على مستوى الحلقة بالمسجد العتيق أو على مستوى الحلقتين:

أ) - ففي المستوى الأول: عندما أصبحت أغلب مصالح المسجد بيد عمنا سعيد الحاج صالح بحكم وكالته الرسمية لشؤون المسجد الذي تم تدشينه رسميا، بعد أن أصبح جاهزا بقاعته الكبرى للصلاة وبكل مرافقه الأخرى: ميضأة ومئذنة، ومركز جلسات العزابة، ومخازن للتمور. وأقساما لتحفيظ القرآن الكريم تحت قاعة الصلاة في جزءها القبلي من شرق القاعة إلى غربها.

(1) - رواه البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة، كتاب الزكاة، باب لا صدقة إلا عن ظهر غنى، رقم 1371.

٩٦ / ٢٥١