صرخات
الجزء ١ · صفحة ٤٧٠معالي السّيد وزير الشّؤون الدّينية والوفد المرافق له، جناب السّيد والي ولاية غرداية، السّيد عضو مجلس الأمة وحضرات المسؤولين، أيها المجمع الكريم، السّلام عليكم جميعا ورحمة الله تعالى وبركاته. إنه لمن دواعي الفخر والاعتزاز أن نستقبلكم بين أحضان هذه المؤسسة العتيدة مدرسة النّهضة العامرةـ، وهي إحدى الرّكائز الثّقافية العريقة في هذه البلدة الطّيّبة، إذ كانت امتدادا للتعليم الدّيني العريق الذي رعته المساجد منذ أقدم العصور، ولا تزال تسانده وتشرف عليه، بعد أن تطوّر وتعصرن في هذا الشّكل من المدارس المنظمة الحديثة، تؤطره جمعية النّهضة الخيرية التي تأسست بصفة قانونية رسمية سنة 1945م. وأغلب أعضاء مجلسها الإداريّ هم أعضاء في حلقة العزابة وإروان.
ويشرفني -معالي السّيد الوزير- أن أقدم إليكم هذه البطاقة الفنية المتواضعة لمؤسستنا راجين من المولى الكريم التّوفيق والسّداد إلى مزيد من البذل والعطاء لصالح الأجيال الصّاعدة في تنشئتهم على ما يرضى الله ورسوله مواطنين نزهاء غيورين على الدّين والوطن.
شرعت جمعية النهضة في بناء نواة هذه المؤسسة سنة 1954م مع انطلاقة الثّورة المباركة، فأصبحت على مرّ الأيام إحدى معاقلها العتيدة. ثم أكملت الجمعية مرافق المدرسة على مراحل حسب إمكانياتها وتبعا لازدياد عدد التّلاميذ ذكور وإناثا. وهي اليوم تتوفّر على عشرين قسما تربوياّ تحتضن خمسة وثلاثين فوجا من البنات وتسعة عشر فوجًا من البنين. ولكل من الجنسين حصص خاصّة في أوقات متباينة، لتحفيظ القرءان، وتلقين مبادئ الفقه الإسلامي، في أوقات إضافية تعتبر تكميلا لما يتلقونه في المدرسة الرّسمية العامّة، أو تعليما موازيا للبرامج الرّسمية في التّعليم الأساسّي لأفواج من البنات خاصّة، أو تكوينا مهنيّا للمراهقات منهن، إعدادا للزوجات والأمّهات الصّالحات يتلقيّن تكوينهن في مدرسة خاصة تابعة للمدرسة الأمّ.