صرخات على مسرح المجتمع محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

صرخات

الجزء ١ · صفحة ٤٧٥

فيشرفني باسمي وباسم الهيئة الدّينية لمدينة العطف أن أعبّر لكم عن خالص تمنّياتنا وصادق عواطفنا نحو شخصكم الكريم بمناسبة زيارتكم التّاريخية لبلدتنا الطّيّبة فأقول:

على الرّحب حلّوا أجمعين على الرّحب … نزلتم كراما في حمى الله والشّعب

طلعتم علينا كالكواكب في الدّجى … وسرتم إلينا كالسّحائب في الجدب

أخي الكريم عبد العزيز: إذا كنتم تعتزّون أن تكونوا اسما على مسمّى عبدا للعزيز الجبّار -وذلك روح الإيمان- فأنتم سيّد كريم وصفيّ ودود في نفوس إخوة لكم أبرار، وقد هزّهم الشّوق إلى لقياكم، واشرأبّت أعناقهم إلى مرءاكم، والأرواح جنود مجنّدة كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فها هي ذي مدينة الألف عام قد ألقت إليكم بفلذات أكبادها لتحتضنكم وأنتم منها في السّويداء، كما احتضنت من قبل فخامة الرّئيس زروال وهو نعم الرّائد، وأنتم اليوم من بعده نعم الوافد، ولعلّ الحظ السّعيد يلزّكما في قرَن واحد. والعطف كما شهد لها التّاريخ هي أمّ القرى، والأمّ بطبعها الحنون، لا تجفو ولا تخون، فلا عجب أن تقرّ بكم عينا وأنتم الابن البارّ، والأمل الباسم الذي خبّأته الأقدار، لينطلق في ضمير الشّعب مبدّدا ظلمة الشّك والإحتيار، ومسدّدا خطاه لحسن الانتقاء والاختيار.

٤٧٥ / ٥٠٤