صرخات
الجزء ١ · صفحة ٤٧٨فيشرفنا نحن أعضاء مجلس عمّي سعيد الهيئة العليا لعزابة وادي ميزاب ووارجلان، يشرفنا أن نقدّم إلى جنابكم العالي أحرّ تهانينا وأطيب تمنياتنا للنّجاح الباهر الذي حققه شعبنا العظيم في الاستفتاء على قانون الوئام المدنيّ والمصالحة الوطنية، إذ أكّد لكم في يوم 16 سبتمبر 1999م بيعته الثّانية بكل وفاء وصدق، ورأى في شخصكم الكريم القائد المحنّك والمنقذ الأمين من براثن الأزمة الوطنية التي أذابت الشّحم، وأكلت اللّحم، وهشّمت العظم، وقد اختارتكم عناية الله ربّانا قديرا لسفينة شعبنا المفدّى التي أحاط بها الموج من كل مكان، وحاول السّفهاء خرقها ليغرقوا أهلها.
فها أنتم -بعون الله- تسلكون بها مسالك النّجاة لترسو -بحول الله- على برّ الأمان. فاللّهمّ بارك لرئيسنا هذه البيعة الشّعبية كما باركت بيعة الرّضوان، واجعل له من بعدها فتحا مبينا، يحطّم الأصنام ويخزي الطّواغيت.
فخامة السّيد رئيس الجمهورية، سيروا على بركة الله في طريق الحق والعدل، فمولانا تبارك وتعالى راعيكم، وروح القدس حاديكم، والشّعب قد انتعشت آماله على نبرات صوتكم، وتلمّس طريقه الصّحيح على وقع خطاكم، بعدما برّحت به الآلام، وطوّحت به الأحزان حتى أبيضت عيناه من الحزن فهو كظيم. جعلكم الله قميص يعقوب نورا وشفاء للأبصار، وبلسما للجراحات، وترياقا للسموم والأقذار.