صرخات
الجزء ١ · صفحة ٤٨٠سعادة الأخ الفاضل السّيد وزير الدّاخلية والوفد المرافق له، جناب السّيد الوالي وأعوانه الفضلاء، طبتم وطاب ممشاكم وتبوّأتم من الجنة منزلا. يتشرف بيت الله المعمور أن يستقبلكم في فخر واعتزاز وأن يحظى منكم بهذه الزّيارة العميقة المعنى والكريمة المسعى لدى قلوب عمّار بيت الله، ولدى جمهورنا الكريم، وإنه ليسعدنا أن نتقدم إليكم جميعا بأحرّ تهانينا وأطيب تمنياتنا، وأمتنا الإسلامية بين عيدين عظيمين: عيد الفطر المبارك في مسيرة ديننا وأصالتنا، وعيد رأس السّنة الميلادية عبر محطّات العالم بأسره، ونحن الأمة المختارة من المولى تبارك وتعالى في موكب البشرية قاطبة وهو القائل: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ اُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُومِنُونَ بِاللهِ﴾ (آل عمران:110).
سيّدي الوزير: لقد تزيّنت بلدتنا الطّيّبة لمقدمكم الميمون، وقد ألبستموها حلل البهاء والجمال، فازدوجت فيها أسارير الأصالة بتقاسم العصرنة، وتمازج فيها وقار الشّيب بنضارة الجدّة والشّباب. ولا شكّ أن لكم اليد الطّولى في هذا البرنامج الطّموح على مستوى القيادة المركزية، وللسلطات المحلية -وعلى رأسها السّيد الوالي- شرف المبادرة والتّنفيذ، فها هي ذي المنجزات الميدانية تنطق بأبلغ تعبير، ولسان حالنا يفصح عما نكنّه لكم من احترام وتقدير. لأنه من لا يشكر النّاس لا يشكر الله. ونحن -سراة البلدة- ومن خلالهم كل جماهير شعبنا لا يسعنا في هذه الزّيارة الخاطفة إلا أن ندعو الله لكم بالحفظ والرّعاية في حلّكم وترحالكم، ونتمنى لكم التّوفيق والنّجاح في مسعاكم النبيل. وأن ييسّر لكم الأسباب، ويذلّل لكم الصّعاب في كل مسلك وسبيل. أبقاكم الله فخرا وذخرا للبلاد والعباد، والحمد لله ربّ العالمين.
في ذكرى أحداث 11 ديسمبر 1960م.