فن الدعوة إلى الله وأساليبها الناجحة الحاج أحمد بن حمو كروم

فن الدعوة إلى الله وأساليبها الناجحة للحاج أحمد كروم

الجزء ١ · صفحة ٥

* والأخلاق هي: السلوك الكريم الذي يظهر عليه الفرد المسلم عندما يكون مع الناس (الحلم - الصبر - الصدق - الإخلاص … ) وهو ما يجب أن يدعو الناس إليه لكي يستطيع الناس أن يتعاشروا مع بعضهم البعض، ويقبلوا دعوته.

المطلب الثاني: الداعية

هو المسلم الذي يتولى القيام بمهمة الدعوة إلى الله في المجتمع المسلم أو خارجه ..

والواجب عليه أن يتولى هذه المهمة وهو أن يتحلى بصفاتها لكي يحقق الله الفلاح على يديه مثل:

أ) الإخلاص: و هو أن يتوجه الداعية بعمله إلى الله تعالى لكي ينال رضاه ويزكو عمله " وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء "سورة البينة.

وقال الله تعالى: " فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا " سورة الكهف.

قال - صلى الله عليه وسلم -: إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصا و أبتغي به وجهه ". النسائي.

فلا يدعو من أجل حزب أو تنظيم دنيوي إلا إذا قصد به وجه الله تعالى لا غيره .. و ليتجنب الرياء وحب المحمدة وينوي بعمله التقرب إلى الله تعالى لا إلى غيره.

ب) التقوى: وهو أن يتذكر خشية الله تعالى في جميع أعماله وأنه سيحاسبه عن جميع أعماله .. ولا يخاف في الله لومة لائم.

قال الله تعالى: " يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم " الأحزاب.

قال الله تعالى: " فلا تخشوا الناس و أخشون … " سورة المائدة.

جـ) العلم: يجب على الداعية أن يكون عالما بما يدعو إليه واعيا بقيمة ما يدعو الناس إليه.

قال الله تعالى:" إنما يخشى الله من عباده العلماء" سورة فاطر28.

وقال: " يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات" سورة المجادلة11. متمكنا من أطراف العلوم الدينية على الأقل.

د) الشعور بالمسؤولية: أن يكون ذا إحساس شديد بأنه مسؤول عن كل ما يقوله أو يدعو إليه أو يعرفه ولا يدعو إليه أو يراه ولا ينهى عنه.

قال الله تعالى: " فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون " الحجر.

وقال أيضا: " ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع و البصر والفؤاد كل أولئك كان عند مسؤولا " الإسراء 36.

هـ) الثبات واليقين:

لا يتقلب عن الذي يدعو إليه من الخير والصلاح فيتحول إلى غيره أو هو مضطرب في دعوته أو هو يشك فيما يدعو إليه من الخير وكأنه يقوم بتجربة … وليكن يقينه في الله عظيم بأنه هو الذي ينصره لا غير ..

و لنا في صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المثل الأعلى مثل عمار بن ياسر ووالديه .. وبلال بن رباح ..

و) الغيرة الإيجابية:

وهو عدم السكوت عن الدفاع عن حرمات الله تعالى إذا انتهكت أو شاهد المنكر بعينه يجهر به علنا.

قال - صلى الله عليه وسلم -:" من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ". [مسلم]

ز) الصبر: من سنن الله تعالى التي وضعها أمام الدعاة هو المعارضة و الأذى فلا يقبل الناس كلامهم بأسرع وقت ممكن .. ولا يقبلهم جميع الناس .. فلا بد من الصبر على الأذى في سبيل الله.

قال الله تعالى:" يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا و رابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون " آل عمران 200.

قال الله تعالى: " يا أيها الذين إستعينوا بالصبر والصلاة". البقرة 153.

٥ / ١٣