فن الدعوة إلى الله وأساليبها الناجحة للحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ٧هم اليهود والنصارى الذين يؤمنون برسالة سابقة كانت منتشرة في الأرض فنسخها الإسلام .. فهؤلاء يعتبرون مؤمنون بوجود الله رغم شركهم.
وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ بن جبل عندما أرسله إلى اليمن " إنك تقدم على قوم من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم عبادة الله فإذا عرفوا الله، فأخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم … " البخاري كتاب الزكاة.
وقال تعالى:" ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون". سورة العنكبوت46.
ب) أهل الشرك والإلحاد:
وهم الذين ليس لهم كتاب سابق يتبعونه بل يعبدون أصناما أو حيوانات أو ظواهر الطبيعة، ويتعامل معهم بنفس طريقة أهل الكتاب.
ج) المنافقون و العصاة من المسلمين والمسلمات:
وهم المسلمون غير الموفين بدين الله تعالى الذين يتجاهرون بالمعاصي، فهؤلاء يقنعون ويوجهون بالوعظ والإرشاد و الزجر إلى أن يتحولوا إلى الحق والصواب.
المبحث الثالث: وسائل الدعوة الناجحة
على الداعية أن يستعين بوسائل زمانه لإبلاغ الدعوة إلى أبعد حد ممكن من خلق الله تعالى.
أ) الرحلات:
يجب على المسلم الداعية أن يكون حركيا في دعوته يتنقل إلى أماكن بعيدة ولا يعجز عن الوصول إلى ذلك مهما كلفه ذلك جهدا جهيدا.
وقد أثمرت هذه الرحلات وصول الإسلام إلى مالي وإلى غانا وإلى الصين على يد التجار الإباضية وأعلامها.
ب) الخطب والمنابر:
وهذه الوسائل يستعملها العلماء والأئمة و المرشدون في المساجد والمناسبات المختلفة، مثل منبر صلاة الجمعة والأعياد.
ج) المؤتمرات والندوات:
يشارك الداعية في مختلف الندوات والمؤتمرات التي تعقد لأجل ذلك حتى يبلغ صوته للعالم مع رفاقه الدعاة المخلصين بالمحاضرات والمداخلات والمناقشات البناءة.
د) التأليف:
يحاول الداعية أن يجمع ما كان يدعو إليه وتجاربه في مؤلف ليهتدي به الدارسون الذين يستعدون لذلك فيبقى ذكره حيا من بعده ويتواصل ثوابه بعد وفاته ولا ينقطع فضله عن العالمين.
هـ) الإعلام: