قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان محمد بن أحمد جهلان

قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١١

وراح الكتَّاب في هذه المقالات يردُّون التهم الباطلة، والأقاويل المغرضة التي لا تمسُّ كرامة إباضيَّة ميزاب فحسب، بل إلى فئة وجزء لا ينفصل من جسم المجتمع الجزائري الذي وحَّده الإسلام، إرادةً في بثِّ روح الشقاق والخلاف بين طبقاته وطوائفه المختلفة، ولكن هؤلاء المغرضين لم يرضوا إلا بالصيد في المياه العكرة، ويتصدَّوا إلى كلِّ حركة اجتماعيَّة بهدف نقضها والإطاحة بها، بدافع فردي أحيانًا أو نزعة قبليَّة طائفية أحيانا أخرى، وبإغراءات استعمارية في غالب الأحيان.

ومن هذه التصرُّفات المشينة أن يطعن بعض أذناب الاستعمار أو الحاقدين على حركة الإصلاح والنهضة بأن يحاولوا الإطاحة ببعض النظم الاجتماعيَّة الصالحة والمفيدة بمجرَّد أن يروا شخصا ممثِّلا لمؤسَّسة اجتماعية يفسد في ذلك النظام، أو تلك المؤسَّسة الاجتماعية فـ «ليس الأمر كما يزعمون ففساد الأشخاص لا يدلُّ على فساد المؤسسات، الأشخاص تفنى والمؤسسات تبقى!»(1). فإذا رأى الناس من بعض المتعلمين تهتكا واستهتارا في الفجور والفساد قالوا: إن نبع الشر وأصل الفساد إنَّما هو العلم

(1) _ عنوان لمقال الشيخ أبي اليقظان: ”الأمَّة“، ع154، (09/ 02/1938).

١١١ / ٢٢٢