قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١١٩المحكمات سادَّة لكل سبيلفي وجوههم، اللهم إلا سبيل الاختيار بين أحد الشِّقَّين وإحدى الشيعتين»(1).
وبهذا اختار الكاتب لنفسه - ولمجتمعه المسلم إذ هو أحد أعضاء جمعية العلماء - خيار الثبات على طريق أمَّة أعدَّتها العناية الإلهية لتكون شاهدة على الناس، لا ليندمجوا في كل مظهر قوة تظاهر به الزمان أو السلطان!!.
ولقد كان المستعمر يتفنن في اختيار الوتر الذي يعزف عليه نغمه المشؤوم بالتفرقة والفتنة وزرع اليأس والفوضى بين الجزائريين، فتارة يختار وتر معاداة المصلحين وكيل التهم لهم لعزلهم عن عامة الشعب، وتارة يختار وتر الجهوية أو الطبقية أو الاختلاف بين الأهالي والمعمرين، وتارة يتسخدم التنوع المذهبي أو القبلي أو الطائفي لضرب الإسلام ووحدة المسلمين بالجزائر. ولقد تفطن المصلحون لهذه الدسائس وحذروا منها قومهم.
فنجد في ”الأمة“ مقالات عن التحذير من التفرقة العرقية بين العرب والأمازيغ؛ «كان أبناء الإسلام والعروبة من (الأمازيغ) يرابطون في الصفوف المتصدية للمؤامرات الاستعمارية، ويكافحون روادا في
(1) _”الأمَّة“، ع81، (30/ 06/1936).