قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣تاريخ الجزائر، خاصَّة وأنَّ هذه الروح قد خَفَت وهجُها اليوم وأضحى مجتمعنا أحوج ما يكون إلى أدباء مصلحين يكتبون مقالات صحفية تهدف أوَّل ما تهدف إلى استكشاف أمراض الأمَّة وإيجاد العلاج واللقاح، لإصلاح أحوالها وتغيير طباعها، وإيصالها إلى وعي ذاتها الحضارية، وعلى فهم بواعث النهضة وأسس الرشاد، فقد تحوَّلت صحف اليوم - إلا ما نذر - إلى مجرد نشرات إخبارية تكرِّس سطوة الواقع المظلم وتجعله -بكثرة ترديده- مألوفا مقبولا مستساغا لدى الجمهور! استجابة لهذا الباعث وتجسيدًا لهذا التصوُّر، الذي أرجو أن لا أكون فيه مخطئًا، قمتُ بهذا البحث المتواضع.
ب - منهج البحث:
أودُّ قبل التعرُّض إلى المنهج الذي اتَّخذه البحث وسار عليه، أن أوضِّح بعض الأمور الضرورية المتعلِّقة -خاصَّة- بالعنوان، ثمَّ بالفترة الزمنية التي يُعنى بها البحث. فقد اخترتُ صحيفة "الأمَّة" دون صحف الشيخ أبي اليقظان الأخرى لعاملين رئيسين: أوَّلا: الفترة الزمنية التي غطَّتها صحيفة "الأمَّة" (أربع سنوات صدر خلالها 170 عددًا)، مِمَّا جعلها تتميَّز بطول النفس، والتعرض لعددٍ لا بأس به من الأحداث، هذا مقارنة بجرائد الشيخ الأخرى التي يتفاوت عمرها بين (119عددًا) لـ "وادي ميزاب" و (عدد واحد) لـ "ميزاب".