قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٦٤و ـ العناية بالإنسان
لقد أولت الديانات السماوية الإنسان أهمية كبرى بما أنه أفضل الكائنات. وجاء الإسلام ليؤكد هذه الحقيقة فميَّز الإنسان عن سائر خلق الله بأن أمر الملائكة بالسجود له، ژ إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ (71) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (72) ژ [ص: 71، 72]، ولقوله تعالى: ژ ک ک ک ک گ گ گ گ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا (70) ژ [الإسراء: 70].
من خلال هذا المنطلق القرآني فإنَّ ”الأمَّة“ قد اعتنت بالإنسان ذكرا وأنثى، فكان اهتمامها بالشباب المسلم الذي ما يلبث أن يصبح من رجال الأمَّة وقادتها، واعتنت بالفتاة التي ستصبح في يوم من الأيام امرأة صالحة راعية لبيتها ومجتمعها وأمتها. واعتناء الكتَّاب بهذين الصنفين هو اعتناء بالإنسان في أكمل صوره، والحق أن فيضًا غزيرًا من المقالات كتبت في هذا الصدد، ومن هذا ارتأيت اختيار الأنسب منها وتقسيمها إلى نوعين: الاهتمام بالشباب، ثمَّ بالفتاة والمرأة المسلمة.
أَوَّلاً: الاهتمام بالشباب:
أودُّ أن أشير في بداية حديثي عن هذا الجانب، أنَّه بتتبُّعي لأعداد