قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٦٦ومسرَب الداء الوبيل على مصير الأمَّة والبلاد»(1).
تجاه هذه الحالة الأسيفة التي يعيشها الشباب يقف أبو اليقظان وقفة العالم المدقَّق والطبيب المعالج، فيصف مسارب الداء بشكل رصين حكيم، والتي رصد أسبابها في أربعة نقط:
1: الجهل الذي يعمُّ الأمَّة، ولا يعني بالجهل جهل العلم من قراءة وكتابة فحسب وإنما الجهل الحقيقي هو الجهل بتعاليم الدين وأوامره ونواهيه، فينشأ الشاب تنشئة فاسدة كالجنين المولود معلولا يكون متهيئًا لكل علَّة ومتعرضًا لكل فساد.
2: البيئة التي ينشأ فيها الشباب، فإذا كانت بيئة الشاب محافِظة ومتمسِّكة بكتاب الله وسنَّة رسوله حكان حظُّ الشاب من الصلاح كبيرًا، والعكس بالعكس.
3: الحرية المطلقة وفي ضمنها البطالة: فالشباب مرحلة يمرُّ بها الإنسان يشعر فيها بقوَّته واكتمال جسمه، وسطوة غرائزه فإذا لم تجد هذه الدوافع
(1) _ أبو اليقظان: «أحسنوا رعاية الشبَّان أيها الرعاة فإن الخطر الوبيل يحبو من هناك!»، ”الأمَّة“،ع52، (26/ 11/1935).