قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان محمد بن أحمد جهلان

قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

الله لأمَّته وعباده، أُسُسٍ توافق تكوين الشخصية العربية المسلمة، وتصلح لكلِّ زمان ومكان.

إنَّ اعتماد كتَّاب ”الأمَّة“-واتفاقهم الطبيعي التلقائي- على إصلاح المجتمع بقِيَم الإسلام الخالدة، صوَّرت في نفسي أثرًا لما كان عليه مجتمع الصحابة، وما قبل انحطاط الأمَّة الإسلامية من تناصح وإخاء، فكان ذلك الأثر حافزًا لاكتشاف ما ينبغي أن تكون عليه علاقة المثقفين بأفراد المجتمع اليوم، لأخلص في الأخير إلى ذلك المبدأ المشهور الذي كان شعار الحركة الإصلاحيَّة، وهو قول مالك بن أنس: «لا يصلح آخر هذه الأمَّة إلا بما صلح به أولَّها»، وهل صلح أوَّل هذه الأمَّة إلا بكتاب الله وسنَّة رسوله الكريم؟ … وهل لنا من صلاح بغيرهما؟.

وبعد فإني آمل أن يكون هذا البحث المتواضع قد حقَّق الغرض منه -أو بعضه على الأقل- وحسبي أنَّني قد فتحت الطريق بالتعرُّض إلى إحدى الصحف الجزائرية الإصلاحيَّة الخالدة، وأن يقوم باحثون آخرون بالتعمق في دراسة هذه المجلات والصحف، ومحاولة تحليل مقالاتها تحليلا علميا واستكناه أسرارها، ففيها مِمَّا يثري رصيدنا الثقافي والتاريخي والاجتماعي والسياسي والفكري الشيء الكثير.

١٨٣ / ٢٢٢