قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان محمد بن أحمد جهلان

قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

سليمان بن عبد الله بن يحيى الباروني (باشا)

(و: 1287هـ / 1870م - ت: 23 ربيع الأول 1359هـ / 1940م)

(توقيعه في جريدة الأمَّة: الباروني/ سليمان الباروني/ سليمان باشا الباروني/ سليمان باشا الطرابلسي)

زعيم من زعماء النهضة العربية الإِسلاَمِيَّة الحديثة. ولد بـ”جادو“ في جبل نفوسة بليبيا. أخذ مبادئ العلوم عن أبيه الشيخ عبد الله الباروني، وفي سنة 1887م انتقل إلى جامع الزيتونة بتونس، ثمَّ في عام 1892م انتقل إلى مصر حيث درس بالأزهر الشريف. عاد إلى موطنه 1895م ومنه سافر إلى ميزاب ليلتحق بمعهد قطب الأيمة الشيخ اطفيش ببلدة يسجن، والتقى هناك بالعالميْن البارزيْن: الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش نزيل مصر، والشيخ أبو اليقظان إبراهيم رائد الصحافة الجزائرية. عاد إلى ليبيا فحارب الاستعمار الإيطالي محاربة لا هوادة فيها، وعمل تكوين جيش إسلامي موحَّد (من العرب والبربر ومن المالكية والإباضية) يواجه غزو إيطاليا سنة 1911م. أنشأ هو وبعض المجاهدين الجمهورية الطرابلسية ومجلسها الشوري عام 1918م، ويذكر أنَّه عيِّن رئيسا لهذه الجمهورية. كان عضوًا في مجلس المبعوثان بإسطنبول تركيا، وحصل على لقب الباشا. تمكن خلال فترة إقامته بعُمان من القضاء على العداوة التي كانت بين الإمام محمد بن عبد الله الخليلي والسلطان تيمور. خلف آثار تعبِّر وحدها عن عبقرية هذا الرجل في مختلف ميادين الحياة السياسية، والاِجتماعية، والثقافية؛ فقد أسَّس جريدة «الأسد الإسلامي» في مصر، في سنة 1906م، كما أنشأ جريدة «الباروني» باسطمبول مخصَّصة للقضية الليبية عام 1913م. ونشر في جرائد كبرى مصرية وجزائرية، وخاصَّة في جرائد أبي اليقظان الوطنية، فله فيها مقالات نارية وحوارات ساخنة مع أمير البيان شكيب أرسلان، حول قضايا العالم الإسلامي في عصره. زار مختلف بقاع العالم العربي الإسلامي، واستقبله بعض ملوكه: كسلطان العثمانيين، وشريف مكَّة، وخديوي مصر، وسلطان عُمان، وملك العراق .. وفي العراق عالج حمَّى الملاريا واستقرَّ به عاما، ثمَّ توجَّه إلى بُمْبَاي ( Bombay) بالهند، وهو ابن الاثنتين والسبعين سنة للمداواة، ولكن المنية وافته، فدفن فيها.

(المصدر: معجم أعلام الإباضية، مج3، ص: 426 - 432)

1.

١٩٨ / ٢٢٢