قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان محمد بن أحمد جهلان

قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٣

«فإنَّ الأقلام الرفيعة التي كانت تدبِّج المقالات الرائعة على أعمدة "العروة الوثقى"، و"المنار"، و"المؤيِّد"، و"اللواء" قدَّمت للمعجبين بها في الجزائر أمثلة حيَّة في الأفكار والأساليب، راحوا يقلِّدونها، ويتأثَّرون بخطواتها … »(1).

هنا يجدر بي أن أشير إلى أنَّ هذه الصحف المشرقية الراقية كان لها من رفعة المكانة، وعظمة الشأن في نفوس القرَّاء الجزائريين فكثر طلبهم عليها وحرصهم على مطالعتها فكان بعضهم يسميها «تحائف الشرق»(2)، وهذا جعلها تضاهي في كثير من الأحيان مكانة الصحف الوطنية؛ ولعلَّ هذا يفسِّر بقاء

(1) ـ محمَّد ناصر: «المقالة الصحفية الجزائرية»، ج1، ص: 32.

(2) ـ جاء في رسالة الكاتب سعيد بن بالحاج شريفي من ميزاب إلى أبي اليقظان في العاصمة يطلب منه إتحافه بالصحف المشرقية: « … إنَّني بقيتُ وحيدًا محتاجًا إلى المؤانسة، وإلى من يُطرفني بالأشياء، ويشاركني في السرَّاء والضرَّاء، محتاجًا إلى ما عندَكُم من تحائف الشرق، غير «الرسالة» أو «كلُّ شيء»، فلا تظنَّ أنَّنا نستغني عنها ونزهد فيها، فإنَّ رغبتنا منها هي هي، ولا يأتينا من تونس غير تينك المجلَّتين بالفلوس العزيز … إنَّنا نترقَّب بريد اليوم بفارغ صبر، مساكين نحن مساكين، ومن أولى منَّا بالعطف والرثاء؟». رسالة مؤرَّخة بـ 25 شوَّال 1354 هـ جانفي 1936. يُنظرمحمَّد ناصر: «من رسائل الشيخ عدُّون إلى الشيخ أبي اليقظان»،مجلَّة الحياة، ع09، نشر جمعية التراث، القرارة، غرداية، الجزائر، رمضان 1426هـ/ نوفمبر 2005م. ص: 128.

٣٣ / ٢٢٢