قضايا الإصلاح الاجتماعي في مقالات جريدة الأمة لأبي اليقظان لجهلان - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٤ومن المعلوم لدى متتبِّع الحركة الإصلاحية بالجزائر أنَّ الحركة كانت تهدف إلى الإصلاح الداخلي أوَّلاً وقبل كلِّ شيء، متمثلة شعارًايقوم على أساس قرآني هو قوله تعالى: ژ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ژ، وقوله: ژ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ژ [العنكبوت: 69]، والقول المأثور عن الإمام مالك بن أنس: «لا يصلح آخر هذه الأمَّة إلاَّ بما صلح به أولها»(1). كما أنَّ «حالةالجزائري الاجتماعيَّة لم تكن تقلُّ فظاعة أو سوءًا من حالته الدينيَّة فإنَّه كان أشلاء ممزَّقة تنتهبه مخالب الجهل، والفقر والمرض»(2).
والحق إنَّ المقالة الصحفية الجزائريَّة قد عُنيت بموضوع الإصلاح الاجتماعي عناية فائقة وأهميَّة كبرى يشهد لها هذا الاهتمام وتلك العناية ما تركته بين أيدينا من فيض غزير في عدد المقالات، وإنتاج خصبٍ في الأفكار، لا يفوقه من حيث الكمِّية إِلاَّ ما قدَّمته لنا في الاتجاه الديني. وفي
(1) _هذا القول اتخذه محمد البشير الإبراهيمي عنوانًا لمقال صحفي، يُنظر: «آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي»، نشر دار الغرب الإسلامي، بيروت، لبنان، ط1، 1997م، ج4، ص: 93.
(2) _محمَّد ناصر: «المقالة الصحفية الجزائرية»، ص: 203، بتصرف.