وصايا للعروسين محمد بن قاسم ناصر بوحجام

وصايا للعروسين لمحمد ناصر بوحجام

الجزء ١ · صفحة ١٦

أولادكِ، والعكس -لا قدَّر الله – أي انعدام التَّقوى يُؤّدِّي إلى خراب بيتكِ، والخسارة فِي الدَّارين.

* اعلمي أنَّ الإسلام أعطى القِوامة للرَّجلِ، والسِّيادة له فِي البيت، والقيادة لشؤونه. فهو المُخوَّلُ والمُخيَّر لتوجيه أعمال المنزلِ وتسييرهِ، كما شرع الله، ووفق ما أمر. فعليكِ طاعته وتنفيذ أوامره عن رضًى وقناعة، وراحة قلب وطمأنينة نفس، مسترشِدةً بقوله تعالى: ﴿الرِّجال قّوَّامون على النِّساء بِما فَضَّلَ الله بعضَهم على بَعْضٍ وبما أنْفقوا من أموالهم فالصَّالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله … ﴾ (النِّساء/ 34)

الآية حدَّدت مسؤوليّة الرَّجل والمرأة، وبيَّنت حقَّهما، وميَّزت واجب كلَّ واحد منهما، كما أهدت ت بشرى سارّة للمرأة الصَّالحة المطيعة القانتة، التي تطيع الله فِي زوجها. احرصي ألاَّ تفوتكِ هذه الأفضال؛ حتَّى تكوني خير متاع الرَّجل فِي الدّنيا، فتظفري عند الله بالدَّرجات العليا ..

* اعلمي – بنتي العزيزة – وافقهي جيِّدا أنَّكِ حين تطيعين زوجكِ، فأنت تطيعين وتنفِّذين أمرًا، أوجبه الله ورسوله عليك. إنَّ هذه الاستجابة التَّلقائيَّة التي تحتسبين أجرها عند الله تجعل صدرك منشرحًا، ونفسك مطمئنَّة؛ بما تقومين به؛ رغم المشقَّة والعنت اللَّذين قد يلحقانك، لأنَّ تنفيذَ الأوامر والاستجابة للطَّلبات هما ممَّا يشقُّ على النَّفس القيام بهما، وإنَّ تقديم الخدمات للآخر ممَّا يُثْقِلُ الكاهِل. إلاَّ أنَّ الأجرَ يكون بقدر التَّعبِ، والثَّواب يكون بحسب النِّيَّة والقصد.

١٦ / ٢٩