وصايا للعروسين لمحمد ناصر بوحجام
الجزء ١ · صفحة ٢مقدّمة
الحياة السّويّة والطّبيعيّة، تحتاج إلى دعائم تقوم عليها، وتتطلّب شروطًا خاصّة، لتستوِيَ على سوقها؛ وتستقيم على أرض صلبة؛ لتؤدّي هذه الحياة وظائفها أحسن أداء .. من هذه الدّعائم، بل الأساس فيها ركنا الأسرة التي تقوم عليها هذه الوظائف، وهما الرّجل والمرأة أو الزّوجان … بل إنّ اكتمال الأسرة، تكون بهما، إلى جانب الأولاد والبنات .. إذا غاب أحد هذه العناصر، أو حصل تقصير منها في القيام بالواجب المنوط بها .. اضطربت الأسرة واختلّ توازنها، خاصّة إذا غاب أحد الرّكنين الأساسيّين: الأب والأمّ، أو وقع خلل في أداء وظيفتهما ..
هذان الزّوجان (الأمّ والأب بعد فترة من الزّواج) يحتاجان إلى أن يتقيّدا بشروط .. هي قواعد يجب أن يعرفوها ويعوها جيّدًا ليقيما صرح العلاقة بينهما على بيّنة وعلى دراية وعلى علم يقيني، يقينهم الزّلل والخلل والملل …
هذه العلاقة لتي تبنى على المودّة والرّحمة والسّكينة والثّقة المتبادلة .. هي التي تُؤَمِّنُ – بإذن الله – الاستقرار في الأسرة المكوّنة، وتضمن الاستمرار في الارتباط والتّعاون والتّآلف .. والعمل المثمر ثمارًا طيّبة، إن شاء الله تعالى.
من هذا المنطلق ولهذا الغرض قدّمنا في هذا الكتاب مجموعة نصائح ووصايا للمقبلين على عقد هذا الميثاق الغليظ، وربط هذه العلاقة الأبديّة بينهم ..
حاولنا أن تكون شاملة – قدر المستطاع - لمعظم ما يجب معرفته ووعيه في مسيرة الطّرفين، تمسّ الجوانب التي يجب الانتباه إليها ومراعاتها في العلاقة بينهما.