وصايا للعروسين لمحمد ناصر بوحجام
الجزء ١ · صفحة ٥بسم الله الرحمن الرحيم … والصّلاة والسّلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
تمهيد
قال الله تعالى: ﴿ومِنْ آياتهِ أن خلقّ لكُم منْ أنْفُسكم أَزْواجًا لتَسْكنُوا إليها وجعَل بينكم مودّة ورحمة إنَّ فِي ذلك لآيات لقوم يتَفَكَّرون﴾ (الرُّوم/: 21).
وقال عزّ وجلّ: ﴿نِساؤُكُمْ حرثٌ لكُمْ فاتُوا حرثَكُم أنَّى شِئْتُمْ وقدِّمُوا لأنْفُسِكُمْ واتَّقُوا اللّه واعْلَمُوا أنّكُمْ ملاقُوهُ وبَشِّرِ المومنينَ﴾ (البقرة/ 223).
وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: " الزّواج من سنّتي فمن رغب عن سنّتي فليس منّي ".
وقال - صلى الله عليه وسلم -: " يا معشر الشّباب من استطاع منكم الباءة فليتزّوج، فإنّه أغضّ للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصّوم فإنّه له وجاء ".
فالزّواج عقد شرعي وميثاق غليظ يرتبط بمقتضاه الرجل بالمرأة في علاقة دائمة لبناء أسرة، يسودها الوئام والوفاق والمحبّة.
ولهذا كان من أهداف الزّواج في الإسلام:
• إحصان الزّوجين وحفظهما من الوقوع في الحرام.
• حفظ الأنساب وإنجاب الأولاد.
• زرع الطّمأنينة، والسّكن النّفسي في القلوب، في جوٍّ وحياة، كلُّ ما فيها يبعث على القلق، ويسبب الضّجر، فيأتي الزّواج ليحفظ النّفس منهما ..